كشفت القناة الإسرائيلية 13، في تقرير وصفته بـ"الحصري"، عن تصاعد انتقادات داخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بحق رئيس الجهاز، دافيد زيني، على خلفية طريقة تعامله مع ما يُعرف في إسرائيل بـ"الإرهاب اليهودي".
ونقلت القناة عن مصادر داخل الشاباك قولها إن زيني لا يصادق على تنفيذ عمليات استخباراتية في الضفة الغربية ضد مشتبهين يهود، بل ويمنع، بحسب ادعائها، تنفيذ إجراءات قد تقود إلى اعتقال أشخاص يشتبه بضلوعهم في أعمال ذات دوافع قومية. وأضافت المصادر أن رئيس الجهاز يرى أن هذه الأحداث لا ترقى إلى مستوى "الإرهاب اليهودي"، وإنما ترتبط بـ"مجموعة صغيرة من الشبان الجانحين".
وفي رد رسمي، نفى جهاز الشاباك هذه الادعاءات، مؤكدًا أنها "لا تنسجم مع الوقائع". وأوضح أن رئيس الجهاز، منذ توليه منصبه، أصدر تعليمات بدمج الوحدة العملياتية التابعة للشاباك في النشاطات الموجهة ضد ما وصفه بـ"الإرهاب القومي"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة أسهمت في ارتفاع ملحوظ في عدد لوائح الاتهام المقدمة في هذا المجال مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف الجهاز أن زيني بادر أيضًا إلى تعزيز أدوات الرقابة وتنفيذ أوامر التقييد الإدارية عبر استخدام وسائل المراقبة الإلكترونية، لافتًا إلى تسجيل ارتفاع في عدد أوامر التقييد الإدارية التي صدرت بناءً على توصيات الشاباك بحق ناشطين يشتبه بتورطهم في أعمال مصنفة كإرهاب.
ويأتي هذا الجدل في أعقاب موافقة لجنة الوزراء لشؤون الشاباك، برئاسة وزير القضاء ياريف ليفين، على توصية زيني بمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة حماية أمنية مدى الحياة.
كما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن جهاز الموساد قدّم بدوره تقييمًا أمنيًا يدعم توفير الحماية الدائمة لنتنياهو وزوجته وأبنائهما، معتبرًا أن التهديد الأمني بحقهم "مفتوح زمنيًا". ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن الجهة المخولة بتحديد مستوى الحماية الأمنية هي جهاز الشاباك، وليس الموساد.
وفي أعقاب ذلك، انتقد عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش، الرئيس السابق لشعبة التحقيقات والاستخبارات في الشرطة الإسرائيلية، قرار زيني، معتبرًا أنه "خضع لرغبات عائلة نتنياهو"، على حد تعبيره، وشكك في أهليته للاستمرار في رئاسة جهاز الشاباك.


