إدانة عضو الكنيست عوفر كسيف بالاعتداء على شرطي خلال مظاهرة جنوب الخليل

المحكمة في القدس تدين النائب عن الجبهة والعربية للتغيير بالاعتداء على شرطي في ظروف مشددة، على خلفية مواجهة وقعت قبل نحو أربع سنوات خلال مظاهرة في منطقة جنوب جبل الخليل 

1 عرض المعرض
النائب عوفر كسيف في إحدى جلسات محاكمته
النائب عوفر كسيف في إحدى جلسات محاكمته
النائب عوفر كسيف في إحدى جلسات محاكمته
(Flash90)
أدانت محكمة الصلح في القدس، عضو الكنيست عوفر كسيف، من كتلة الجبهة والعربية للتغيير، بتهمة الاعتداء على شرطي في ظروف مشددة، على خلفية واقعة حدثت قبل نحو أربع سنوات خلال مشاركته في مظاهرة بمنطقة جنوب جبل الخليل، وذلك بعد أن قبلت المحكمة موقف النيابة العامة في لواء القدس. وبحسب لائحة الاتهام، وقعت المواجهة عندما حاول كسيف الوصول بسيارته إلى موقع المظاهرة، إلا أن عناصر الشرطة منعوه من مواصلة السير، بدعوى الحفاظ على سلامة المتظاهرين، ولأن الطريق المؤدي إلى الموقع يتجه نحو منطقة مصنفة "أ" وفق اتفاقيات أوسلو.
النيابة: كسيف صدم ساق شرطي بسيارته وضربه على رأسه ووفقًا لما ورد في لائحة الاتهام، نشب جدال بين كسيف وعناصر الشرطة الذين منعوه من التقدم بسيارته باتجاه موقع المظاهرة. وأضافت النيابة أن كسيف عاد إلى سيارته، وتراجع بها عدة أمتار إلى الخلف، قبل أن يتقدم باتجاه أحد عناصر الشرطة الذي كان يقف أمام المركبة، ما أدى إلى إصابة الشرطي في ساقه. وتابعت لائحة الاتهام أنه بعد تقدم الشرطي باتجاه السيارة، خرج كسيف منها ووجّه ضربة بيده إلى رأس الشرطي. واعتبرت النيابة العامة أن الواقعتين تشكلان اعتداءً متعمدًا على عنصر شرطة أثناء تأدية مهامه. هل تؤثر إدانة عوفر كسيف على ترشحه للكنيست؟ ورغم قرار المحكمة إدانة عضو الكنيست عوفر كسيف بالاعتداء على شرطي في ظروف مشددة، فإن الإدانة لا تعني في هذه المرحلة منعه تلقائيًا من الترشح لانتخابات الكنيست المقبلة، إذ لم يصدر بعد الحكم الذي يحدد العقوبة المفروضة عليه. كما يحق لكسيف الطعن في قرار الإدانة أمام المحكمة المختصة، فيما يتوقف أي تأثير محتمل على أهليته للترشح على العقوبة التي ستُفرض عليه، ومدى نهائية الحكم، وانطباق الشروط القانونية المتعلقة بمنع الترشح. هل قد يفقد كسيف عضويته في الكنيست المقبلة؟ وفي حال تحوّلت إدانة عوفر كسيف إلى حكم قضائي نهائي بعد استنفاد إجراءات الاستئناف، فقد تكون لذلك تداعيات على استمراره في عضوية الكنيست، إذا فُرضت عليه عقوبة تستوفي الشروط القانونية ذات الصلة، واقترنت الجريمة بوصمة العار الأخلاقية المعروفة قانونيًا باسم "كالون" . ولا تعني الإدانة وحدها استقالته تلقائيًا، إذ يتوقف الأمر على طبيعة العقوبة، وتحديد وجود الوصمة، والأحكام القانونية المنطبقة على عضويته.
النيابة ترفض رواية كسيف بشأن الدفاع عن النفس وخلال الإجراءات القضائية، دفع كسيف بأن إصابة الشرطي بواسطة السيارة كانت عرضية وغير مقصودة، وأن الضربة التي وجهها بيده جاءت كرد فعل غريزي في إطار الدفاع عن النفس. إلا أن النيابة العامة في لواء القدس رفضت هذه التفسيرات، معتبرة أنها لا تتوافق مع التوثيق المصور للواقعة ولا مع إفادات شهود العيان. وأكدت النيابة أن التصرفين كانا متعمدين، وأن الهدف منهما كان عرقلة الشرطي أثناء تنفيذ مهامه.
خلاف حول الحصانة البرلمانية وشملت المرافعات القضائية أيضًا مسألة الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها كسيف بصفته عضوًا في الكنيست. وتمسك موقف النيابة بأن الأفعال المنسوبة إليه لا تندرج ضمن ممارسة مهامه البرلمانية المحمية بالحصانة الموضوعية، كما لا تنطبق عليها شروط الدفاع عن النفس. وقضت محكمة الصلح بإدانته بتهمة الاعتداء على شرطي في ظروف مشددة، بعد قبول موقف النيابة في القضية.
إدانة قضائية بعد نحو أربع سنوات على الواقعة وتعود القضية إلى مظاهرة أُقيمت قبل نحو أربع سنوات في منطقة جنوب جبل الخليل، وشهدت مواجهة بين كسيف وعناصر الشرطة على خلفية منعه من الوصول بسيارته إلى موقع الاحتجاج. وبعد سلسلة من الإجراءات القضائية، أصدرت المحكمة قرار الإدانة، فيما لم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل بشأن العقوبة التي ستُفرض عليه أو موعد جلسة إصدار الحكم بالعقوبة. وتشكل الإدانة تطورًا قضائيًا في القضية التي أثارت خلافًا بشأن حدود الحصانة البرلمانية، وطبيعة تعامل الشرطة مع أعضاء الكنيست خلال المظاهرات.