منصور عباس لراديو الناس: لم نحسم موقفنا من التوصية لرئيس الدولة واحتمالات تشكيل حكومة أو التوجه لانتخابات جديدة متقاربة

تطرق عباس إلى ما وصفه بمحاولات متواصلة من جانب جهات في اليمين الإسرائيلي لنزع الشرعية عن الأحزاب العربية وأصوات الناخبين العرب

1 عرض المعرض
منصور عباس
منصور عباس
منصور عباس
(راديو الناس)
قال رئيس القائمة العربية الموحدة، د. منصور عباس، إن المشهد السياسي في إسرائيل بعد الانتخابات الأخيرة لا يزال معقدًا، في ظل عدم تمكن أي من المعسكرين السياسيين من تحقيق أغلبية برلمانية واضحة، مشيرًا إلى أن احتمالات تشكيل حكومة جديدة أو التوجه إلى انتخابات أخرى تبدو متقاربة، وأن القائمة الموحدة لم تحسم بعد موقفها بشأن التوصية على مرشح لتشكيل الحكومة.
وجاءت تصريحات عباس خلال مقابلة مع الإعلامي فراس خطيب، ضمن برنامج "هذا النهار" عبر راديو الناس، صباح اليوم الأحد، في وقت تستعد فيه الأحزاب لمرحلة المشاورات مع رئيس الدولة، عقب نشر النتائج الرسمية للانتخابات، التي أسفرت عن حصول الأحزاب العربية مجتمعة على 19 مقعدًا في الكنيست.
عباس: اليمين يحاول نزع الشرعية عن الأحزاب العربية وأصوات الناخبين العرب
"هذا النهار" مع فراس خطيب
13:05
اتهامات لليمين بمحاولات نزع الشرعية عن التصويت العربي
وتطرق عباس إلى ما وصفه بمحاولات متواصلة من جانب جهات في اليمين الإسرائيلي لنزع الشرعية عن الأحزاب العربية وأصوات الناخبين العرب، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف إلى التأثير في مسار تشكيل الحكومة المقبلة.
وأشار إلى وجود محاولات جديدة، بحسب قوله، لبناء ملفات ضد القائمة العربية الموحدة، تشمل استدعاء نشطاء ومسؤولين، في سياق التشكيك بنتائج الانتخابات. واستذكر محاولات سابقة للطعن في شرعية المشاركة السياسية العربية، قال إنها لم تنجح أمام المحكمة العليا.
سيناريوهات تشكيل الحكومة وتحديات الأغلبية الضيقة
وفيما يتعلق بإمكانية تشكيل حكومة بديلة، أوضح عباس أن تراجع معسكر نتنياهو من 68 إلى 53 مقعدًا لم يُترجم حتى الآن إلى أغلبية قادرة على تشكيل حكومة جديدة، في ظل الخلافات بين مركبات المعسكر المقابل بشأن التعاون مع الأحزاب العربية.
وأشار إلى أن سيناريو تشكيل حكومة أقلية بمشاركة القائمة العربية الموحدة لا يزال مطروحًا، لكنه يواجه عقبات سياسية، أبرزها مواقف بعض قيادات المعسكر المناهض لنتنياهو، ومن بينهم أفيغدور ليبرمان.
واعتبر عباس أن تشكيل حكومة تستند إلى أغلبية ضيقة من 61 عضو كنيست قد يجعل استمرارها صعبًا، مقدّرًا أن حكومة كهذه قد لا تصمد أكثر من عام، فيما تواجه حكومة الأقلية تحديات أكبر تتعلق باستقرارها وقدرتها على تمرير القرارات.
انتخابات جديدة أم حكومة بديلة؟
ولم يستبعد عباس العودة إلى صناديق الاقتراع، مشيرًا إلى أن سيناريو الانتخابات الجديدة حاضر بقوة في حسابات الأحزاب، وأن فرص تشكيل حكومة أو التوجه إلى انتخابات أخرى تبدو، وفق تقديره، شبه متساوية.
وأوضح أن القوى السياسية تأخذ هذا الاحتمال بالحسبان، خصوصًا في ظل صعوبة بناء ائتلاف مستقر قادر على الاستمرار طوال الدورة البرلمانية.
الموحدة لم تحسم قرار التوصية لرئيس الدولة
وحول موقف القائمة العربية الموحدة من المشاورات المرتقبة لدى رئيس الدولة، أكد عباس أنه لم يُتخذ حتى الآن قرار بشأن الشخصية التي ستوصي القائمة بتكليفها بتشكيل الحكومة، مشيرًا إلى أن القرار سيُبحث خلال الأيام المقبلة وفق التطورات السياسية وإمكانيات التأثير الفعلي.
وشدد على أن البوصلة السياسية للقائمة تتمثل في ترجمة المشاركة الواسعة للمواطنين العرب في الانتخابات إلى قوة سياسية قادرة على تحقيق إنجازات ملموسة للمجتمع العربي.
عباس: المشاركة العربية الواسعة تعكس إدراكًا لأهمية التأثير السياسي
وفي حديثه عن توجهات الناخبين العرب، اعتبر عباس أن نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات، التي تجاوزت 80% وفق ما أورده، تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية التأثير في المشهد السياسي.
وأضاف أن العوامل التي دفعت المواطنين العرب إلى المشاركة الواسعة لا تزال قائمة، بل ازدادت في ظل ما وصفه باستمرار استهداف المجتمع العربي والتشكيك في شرعية أصواته.
وأكد أن تحقيق الأهداف السياسية يتطلب الصبر والاستمرارية، حتى في حال تكرار الجولات الانتخابية، مشددًا على أن الهدف الاستراتيجي للقائمة العربية الموحدة يتمثل في المساهمة بتشكيل حكومة بديلة للحكومة الحالية، وإتاحة المجال لتغيير السياسات تجاه المجتمع العربي خلال السنوات المقبلة.