كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدرين إيرانيين، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات تقضي بعدم إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، والإبقاء عليه داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تتعارض مع الموقف الأميركي المطالب بتقييد البرنامج النووي الإيراني ونقل المواد عالية التخصيب إلى الخارج.
وبحسب التقرير، فإن القرار الإيراني يعكس تمسك طهران بما تعتبره “حقاً سيادياً” في الاحتفاظ بقدراتها النووية، رغم الضغوط الدولية المتزايدة والمفاوضات المستمرة مع الولايات المتحدة.
إيران تطلب مزيداً من الوقت لدراسة المقترح الأميركي
ويأتي ذلك بعد وقت قصير من تقارير أفادت بأن إيران توجهت إلى الوسيط الباكستاني وطلبت مهلة إضافية لدراسة المقترح الأميركي الجديد المتعلق بالملف النووي.
ونقلت التقارير عن مصدر باكستاني قوله إن قضية اليورانيوم المخصب ما تزال “نقطة الخلاف الأساسية” بين الطرفين، في ظل تمسك واشنطن بقيود أكثر صرامة على تخصيب اليورانيوم.
اتصال “متوتر” بين نتنياهو وترامب بشأن إيران
في السياق ذاته، أفادت شبكة CNN بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب أجريا، قبل يومين، اتصالاً هاتفياً وُصف بأنه “متوتر”، تمحور حول الملف الإيراني.
ووفقاً للتقرير، اعتبر نتنياهو أن استمرار ترامب في منح الدبلوماسية فرصة إضافية يمثل “خطأ يخدم الإيرانيين”، بينما شدد الرئيس الأميركي على أنه يفضل إعطاء المسار الدبلوماسي مزيداً من الوقت “من أجل إنقاذ الأرواح”.
إسرائيل تضغط لتشديد الموقف تجاه طهران
كما ذكرت صحيفة The Wall Street Journal أن نتنياهو كرر خلال محادثة سابقة مع ترامب شكوك إسرائيل بشأن التزام إيران بأي اتفاق مستقبلي لتفكيك برنامجها النووي، أو وقف هجماتها ضد دول المنطقة.
ونقلت CNN عن مصدر إسرائيلي قوله إن القلق داخل إسرائيل ازداد بعد المكالمة الأخيرة، في ظل “رغبة قوية لدى القيادة الإسرائيلية باستئناف العمل العسكري”، إلى جانب تصاعد الإحباط من استمرار ما وصفته إسرائيل بـ”المماطلة الدبلوماسية الإيرانية”.
ترامب: على إيران الاختيار بين الاتفاق أو الدمار
وفي تصريحات جديدة، شدد ترامب على أن صبره تجاه إيران “لن يدوم طويلاً”، داعياً طهران إلى التوصل لاتفاق سريع.
وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مع شبكة Fox News:“على إيران أن تختار بين إبرام اتفاق أو مواجهة الدمار”، مضيفاً أن امتلاك إيران لسلاح نووي “أمر غير مقبول”.
كما أشار ترامب إلى أنه ناقش الملف الإيراني خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، قائلاً:
“نحن قريبون من إنهاء هذا الملف، ولا نريد لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً”.
مخاوف من تصعيد إقليمي جديد
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، وسط مخاوف دولية من انهيار المسار الدبلوماسي وتصاعد احتمالات المواجهة العسكرية، في ظل تمسك إيران بمواقفها النووية وتشدد إسرائيل والولايات المتحدة في مطالبهما الأمنية.

