غالانت يكشف: رسالة من السنوار سبقت 7 أكتوبر وهكذا فسّرتها الاستخبارات

وزير الأمن الإسرائيلي السابق يقول إن رسالة وصلت عبر الشاباك من حماس تحدثت عن "زلزال في السجون"، لكن تقديرات الشاباك والاستخبارات العسكرية ربطتها في حينه بقضية الباحثة إليزابيث تسوركوف، بدلًا من اعتبارها مؤشرًا على هجوم وشيك 

1 عرض المعرض
وزير الأمن السابق يوأف غالانت
وزير الأمن السابق يوأف غالانت
وزير الأمن السابق يوأف غالانت
(Flash 90)
كشف وزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت تفاصيل جديدة بشأن معلومات استخباراتية وصلت إلى إسرائيل قبل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقال إن رسالة من حماس تحدثت عن أن يحيى السنوار سيُحدث "زلزالًا في السجون"، لكن أجهزة الأمن الإسرائيلية فسّرتها في ذلك الوقت على أنها مرتبطة بقضية الباحثة الإسرائيلية-الروسية إليزابيث تسوركوف، التي كانت مختطفة في العراق. وتأتي تصريحات غالانت في ظل تجدد النقاش في إسرائيل حول سلسلة المعلومات والإشارات التي سبقت السابع من أكتوبر، وكيف جرى تفسيرها داخل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في حينه.
غالانت: الرسالة وصلت عبر الشاباك وفي حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، قال غالانت إن المعلومات وصلت في مسار مرّ عبر جهاز الأمن العام "الشاباك" من حماس، وتضمنت رسالة من السنوار مرتبطة بقضية الأسرى والسجون. وبحسب غالانت، كانت تقديرات الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" أن الرسالة مرتبطة بإليزابيث تسوركوف، وليس بتحضيرات لهجوم واسع من قطاع غزة. وتتطابق تصريحات غالانت مع تقارير إسرائيلية حديثة أفادت بأن رسالة سرية وصلت إلى إسرائيل قبل أسابيع من السابع من أكتوبر، وحذرت من "زلزال" متوقع في السجون على خلفية قضية الأسرى.
لماذا ربطت الأجهزة الأمنية الرسالة بتسوركوف؟ وفق التفاصيل التي نشرتها القناة 12 الإسرائيلية، كانت الاستخبارات الإسرائيلية تتابع في الفترة نفسها تطورات تتعلق بإليزابيث تسوركوف، التي اختُطفت في العراق عام 2023. وبحسب التقرير، كانت هناك معلومات تفيد بأن مسؤولًا إيرانيًا رفيعًا اقترح على حماس تولي مسؤولية المفاوضات بشأن إطلاق سراح تسوركوف، وأن الجهة العراقية الموالية لإيران التي كانت تحتجزها وافقت على ذلك. هذا التزامن دفع الأجهزة الإسرائيلية، وفق التقرير، إلى الربط بين رسالة السنوار بشأن الأسرى والسجون وبين قضية تسوركوف، حتى إن مصادر شاركت في تقييم الوضع قالت إن هذا التفسير بدا في حينه منسجمًا مع المعلومات الاستخباراتية المتوفرة.
رسالة قبل الأحداث بنحو ثلاثة أسابيع وفي الأيام الأخيرة، كشف القيادي السابق في حركة فتح سفيان أبو زايدة أنه كان أحد الوسطاء الذين نقلوا رسالة من السنوار إلى الجانب الإسرائيلي قبل نحو ثلاثة أسابيع من هجوم السابع من أكتوبر. وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، تحدثت الرسالة عن "زلزال" يتعلق بالمفاوضات، وعن ضرورة استعداد إسرائيل لـ"إفراغ السجون". وقال أبو زايدة إن السنوار طلب نقل الرسالة إلى إسرائيل كما وردت دون تغيير. وأفادت تقارير أخرى بأن المعلومات وصلت إلى دائرة محدودة في المستويين السياسي والأمني، وعُقدت على إثرها مناقشات داخل المؤسسة الأمنية، إلا أن التفسير السائد بقي مرتبطًا بملف تسوركوف وقضية الأسرى، وليس باحتمال شن حماس هجومًا واسعًا.
غالانت: هذه كانت القراءة التي عُرضت علينا وكان غالانت قد تحدث في وقت سابق عن القضية، موضحًا أن التفسير الذي قدمه الشاباك والاستخبارات العسكرية للقيادة السياسية آنذاك كان أن حماس قد تحاول الدخول على خط قضية تسوركوف واستخدامها في صفقة مرتبطة بالأسرى الفلسطينيين. وقال غالانت إن هذا هو التفسير الذي عُرض خلال المناقشات الأمنية في ذلك الوقت.وتسلط هذه التفاصيل الضوء مجددًا على الفجوة بين المعلومات التي كانت متوفرة قبل السابع من أكتوبر وبين الطريقة التي جرى تفسيرها بها داخل المؤسسة الأمنية، في وقت لا يزال فيه الجدل قائمًا في إسرائيل بشأن المسؤوليات عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.