في تحول لافت في الموقف داخل الأوساط السياسية الأميركية، دعا السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام إلى تسريع إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، مقترحاً تحويل المبلغ السنوي البالغ 3.8 مليار دولار لتعزيز ميزانية الجيش الأميركي.
رد مباشر على تصريحات نتنياهو
جاء موقف غراهام ردًا على مقابلة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع مجلة "الإيكونوميست"، قال فيها إن إسرائيل أصبحت "ناضجة اقتصاديًا" وتسعى لتقليص اعتمادها على الدعم الأميركي وصولاً لإنهائه تدريجيًا بحلول عام 2036.
وأوضح غراهام في منشور على منصة "إكس" أنه لا يرى حاجة لانتظار عشر سنوات لتحقيق ذلك، معتبرًا أن الوقت قد حان لتوجيه هذه الأموال لصالح الجيش الأميركي الذي يسعى الرئيس ترامب لزيادة ميزانيته إلى 1.5 تريليون دولار.
دلالات اقتصادية وسياسية
يُذكر أن الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل يقترب من حاجز التريليون دولار، وهو ما يعتبره مشرّعون أميركيون دليلاً على أن تل أبيب لم تعد بحاجة إلى "أموال دافعي الضرائب".
مع ذلك، شدد غراهام على أن إسرائيل تبقى "أفضل حليف" لبلاده، إلا أن مسار "الاكتفاء الذاتي" الذي تحدث عنه نتنياهو يجب تسريعه.
وأشار غراهام إلى أن الدعم الأميركي لم يكن "شيكًا مفتوحًا"، بل تمثل في تمويل صفقات أسلحة من مصانع أميركية، ما يعني أن وقف المساعدات قد يؤثر على شركات السلاح، لكن ذلك قابل للتعويض بميزانية دفاع موسعة.
نحو مرحلة جديدة من العلاقة
يرى مراقبون أن طرح غراهام قد يؤشر على بداية مرحلة جديدة من العلاقة بين البلدين، تتجه من "الدعم المباشر" إلى "الشراكة الاقتصادية والعسكرية" بين قوتين تمتلكان اقتصادين قويين.


