كشفت صحيفة "هآرتس" أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، حذر خلال مداولات مغلقة من احتمال تعرض مدينة إيلات لهجوم مستقبلي، معتبرًا أن المدينة تشكل إحدى نقاط الضعف الأمنية بسبب موقعها الجغرافي المعزول في أقصى جنوب البلاد.
وبحسب التقرير، فقد أوعز زيني إلى كبار المسؤولين في الجهاز بوضع سيناريو هجوم محتمل على إيلات في مقدمة سلم الأولويات الاستخباراتية والأمنية، مطالبًا بتكثيف الجهود لرصد أي تهديدات قد تستهدف المدينة.
وأفادت مصادر مطلعة أن رئيس الشاباك حذر، خلال اجتماعات داخل الجهاز وخارجه، من احتمالية تنفيذ تسلل أو هجوم بري على المدينة عبر حدودها البرية، وخاصة من جهة الحدود الأردنية، كما أشار إلى إمكانية وجود تهديدات قد تأتي عبر المسارات البحرية.
ووفقًا للتقرير، يعمل الشاباك على توجيه وحداته الاستخباراتية لدراسة هذا السيناريو والاستعداد له، في إطار تعزيز الجاهزية الأمنية ومنع أي مفاجآت محتملة.
في المقابل، أبدت جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحفظات بشأن حجم الاهتمام الذي يمنحه زيني لهذا السيناريو، مشيرة إلى أنه لا تتوفر حتى الآن معلومات استخباراتية مؤكدة تدل على وجود خطة فعلية أو هجوم وشيك يستهدف مدينة إيلات.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التقييمات الأمنية الإسرائيلية لمختلف التهديدات المحتملة على الجبهات الحدودية، في أعقاب تداعيات الحرب التي اندلعت بعد أحداث السابع من أكتوبر، وما تبعها من تغييرات في العقيدة الأمنية وآليات التعامل مع المخاطر المستقبلية.


