في قلب القدس: اعتداء على تمثال العذراء
فجّرت حادثة اعتداء جديدة بحق الرموز الدينية المسيحية في البلدة القديمة بالقدس موجة من الاستنكار العارم، بعد قيام أحد المشاركين المتطرفين في "مسيرة الأعلام" بالبصق المباشر على تمثال للسيدة العذراء في منطقة "الباب الجديد"، في خطوة وصفتها فعاليات كنسية وحقوقية بأنها "إهانة متعمدة ومستفزة للمشاعر الدينية".
وقع الحادث بعد ظهر الرابع عشر من أيار/مايو الحالي، بالتزامن مع مرور المسيرة التي يشرف عليها مستوطنون وقوى يمين متطرفة، ليعيد إلى الواجهة من جديد ملف الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها رجال الدين والمقدسات المسيحية في الأراضي المقدسة والمنطقة.
سلسلة اعتداءات متصاعدة
ولا تنفصل هذه الحادثة عن سياق أوسع؛ إذ تأتي بعد أسابيع قليلة من اعتداء مدان قام خلاله أحد المستوطنين بالهجوم على راهبة في قلب مدينة القدس، وهو ما اعتبرته الأوساط الكنسية مؤشرًا خطيرًا على استسهال استهداف المظاهر والشخصيات المسيحية في ظل غياب المحاسبة الرادعة.
تجاوز الحدود إلى جنوب لبنان
ولم تقتصر هذه الانتهاكات على الداخل؛ بل امتدت لتشمل جبهات مواجهة أخرى، حيث رصدت تقارير موثقة في الآونة الأخيرة قيام جنود من الجيش الإسرائيلي بالاعتداء على رموز وممتلكات مسيحية في بلدات بجنوب لبنان خلال العمليات العسكرية الجارية هناك، ما أثار تنديدًا رسميًا وأهليًا واسعًا في الأوساط اللبنانية والمسيحية الشرقية.
تحذيرات من تفجر الأوضاع
وحذّرت قيادات روحية في القدس من أن استمرار هذه السلوكيات "العنصرية" تحت حماية أو عين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يهدد بنسف ما تبقى من تعايش في المدينة المقدسة، مطالبين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات الممنهجة وضمان حماية حرية العبادة وحرمة المقدسات لجميع الأديان.



