كشف الصحفي عميت سيغل، في تقرير حصري بثّته القناة 12 الإسرائيلية، عن سلسلة تصريحات منسوبة إلى زيف أغمون، الذي يُعد أحد أبرز الشخصيات المقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ويشغل عمليًا موقع رئيس طاقم مكتبه والمتحدث باسمه خلال فترة الحرب، تضمنت مواقف حادة ومثيرة للجدل طالت قيادات سياسية وأحزابًا وشخصيات عامة، بل وحتى نتنياهو نفسه وأفراد عائلته.
وبحسب التقرير، فإن أغمون، الذي صعد خلال الأشهر الأخيرة ليصبح الشخصية الأكثر تأثيرًا داخل مكتب رئيس الحكومة بعد إبعاد أو استقالة عدد من المقربين، أدلى في محادثات مغلقة مع عدد من الأشخاص بتصريحات وُصفت بأنها مهينة بحق نواب في حزب الليكود ومن أصول شرقية، إلى جانب انتقادات لاذعة لحزب شاس، فضلًا عن تعليقات شخصية طالت زوجة رئيس الحكومة سارة نتنياهو ونجله يائير نتنياهو.
وأشار التقرير إلى أن أغمون عبّر أيضًا عن مواقف سياسية حادة عقب أحداث السابع من أكتوبر، من بينها قوله إن نتنياهو «أنهى دوره ويجب أن يغادر»، معتبرًا أن مستقبل الدولة بات موضع تساؤل في ظل التطورات الأمنية آنذاك. كما تطرقت التصريحات المنسوبة إليه إلى انتقادات لقيادات في الليكود وشخصيات سياسية أخرى، من بينها وزراء وأعضاء كنيست.
ووفق القناة 12، فإن هذه التصريحات جاءت ضمن محادثات خاصة بعضها هاتفي، وقد رفض أغمون التعقيب رسميًا على مضمونها حتى الآن، رغم حساسية موقعه الحالي وتأثيره المباشر في إدارة الرسائل الإعلامية الصادرة عن مكتب رئيس الحكومة خلال الحرب.
ويُنظر إلى هذا الكشف الإعلامي على أنه من أكثر التسريبات حساسية داخل الدائرة القريبة من نتنياهو منذ اندلاع الحرب، نظرًا لمكانة أغمون في مكتب رئيس الحكومة، ولدلالات التصريحات المنسوبة إليه على مستوى العلاقة داخل الائتلاف الحاكم ومحيط القيادة السياسية في إسرائيل.

