دعت سلطة الطبيعة والحدائق، بمناسبة اقتراب عيد الأضحى المبارك والعطلة الصيفية، الجمهور والعائلات إلى زيارة المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية والجداول المتدفقة، التي ستكون مفتوحة أمام الزوار في مختلف أنحاء البلاد، مع التشديد على ضرورة فحص حالة كل موقع مسبقًا عبر الموقع الرسمي للسلطة، والتأكد من كونه متاحًا لاستقبال الزوار.
وقالت بثينة شحادة، المرشدة والمسؤولة في سلطة الطبيعة والحدائق، في حديث لـ"راديو الناس"، إن الفترة الحالية تسمح بالتخطيط للرحلات العائلية إلى الطبيعة بصورة أوسع، بعد فترة طويلة فرضت فيها الحرب قيودًا على التجمعات والتنقل في عدد من المناطق. وأكدت أن الخطوة الأولى قبل أي خروج إلى الطبيعة هي الدخول إلى موقع سلطة الطبيعة والحدائق، وفحص قائمة المحميات والحدائق المفتوحة، ثم التسجيل والحجز المسبق لضمان مكان للزوار، ولإتاحة التواصل معهم في حال طرأت أي تعليمات أو تحديثات.
مواقع مقترحة للعائلات
بثينة شحادة: الفترة الحالية تسمح بالتخطيط للرحلات العائلية إلى الطبيعة بصورة أوسع
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
06:12
وأشارت شحادة إلى عدد من المواقع التي يمكن للعائلات زيارتها خلال فترة العيد والعطلة، من بينها قلعة يحيعام في الجليل الغربي، والحديقة الوطنية صفورية، التي تضم آثارًا من فترات تاريخية مختلفة، بينها الرومانية والبيزنطية، إضافة إلى لوحة "موناليزا الجليل" الشهيرة، ومساحات مناسبة للتنزه.
كما أوصت بزيارة محمية البانياس، حيث المسارات المظللة والمياه الجارية والأجواء الطبيعية المنعشة، معتبرة أنها من المواقع المناسبة للعائلات التي تبحث عن الهواء النقي واستعادة الطاقة بعد فترة صعبة. وفي منطقة المركز، لفتت إلى الحديقة الوطنية مجدل صادق، التي تضم مساحات واسعة ومسارات مناسبة للتنزه، إلى جانب الحديقة الوطنية في أشكلون التي تجمع بين الطبيعة والتاريخ والآثار الرومانية.
أما في منطقة البحر الميت والجنوب، فقد أشارت إلى عين فشخة، المعروفة أيضًا باسم عينوت تسوكيم، حيث المساحات الخضراء والمياه المناسبة للعائلات، رغم وقوعها في منطقة صحراوية قرب البحر الميت. كما ذكرت عين فرات في منطقة القلط، حيث جدول المياه الجاري على مدار السنة والدير البيزنطي الذي لا يزال نشطًا، إضافة إلى محمية عين بوكيك التي تضم مسارات مائية وينابيع.
تخطيط مسبق ومياه كافية
وشددت شحادة على أن الخروج إلى الطبيعة يتطلب تخطيطًا مسبقًا، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة واحتمال الازدحام في بعض المواقع. ودعت العائلات إلى معرفة المكان الذي تتوجه إليه مسبقًا، والتأكد من طريقة الوصول إليه، ومعرفة بداية ونهاية المسار في حال كان يشمل المشي، إضافة إلى حمل كميات كافية من مياه الشرب، وارتداء القبعات، والتواصل مع الموقع عند الحاجة لمعرفة التعليمات الخاصة.
وأكدت أن التجمعات في المواقع الطبيعية لا تشكل مشكلة حاليًا في الأماكن المفتوحة والمتاحة للزوار، لكنها شددت في المقابل على تجنب التوجه إلى مناطق الجليل الأعلى القريبة من خط الحدود، في ظل استمرار التوترات والمواجهات المرتبطة بالحدود مع لبنان، داعية الجمهور إلى الالتزام فقط بالمواقع المصرح بزيارتها.
الشواء فقط في الأماكن المخصصة
وتطرقت شحادة إلى عادة الشواء في الطبيعة خلال الأعياد، مؤكدة أن الشواء لا يُسمح به في كل مكان مفتوح، بل فقط في المواقع المخصصة لذلك. ودعت الجمهور إلى البحث مسبقًا عن قائمة الأماكن المسموح فيها بالشواء ضمن مواقع سلطة الطبيعة والحدائق في الشمال والمركز والجنوب.
وشددت على أهمية التأكد من إطفاء الجمر بالكامل قبل مغادرة المكان، خصوصًا في فصل الصيف، حيث قد يؤدي بقاء الجمر مشتعلًا أو ساخنًا إلى اندلاع حرائق في المناطق الطبيعية. وأكدت أن الالتزام بهذه التعليمات يحافظ على سلامة الزوار ويحمي الطبيعة، خصوصًا خلال فترة الأعياد والأشهر الحارة التي تشهد عادة إقبالًا واسعًا على الرحلات العائلية.




