4 عرض المعرض


الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدة يودّع حيفا متجهًا إلى بيروت
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أنهى الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدة، رئيس طائفة الروم الكاثوليك في حيفا سابقًا، مسيرة عشرين عامًا من الخدمة في رعية مار إلياس بمدينة حيفا، متجهًا إلى العاصمة اللبنانية بيروت بعد انتخابه مدبرًا ثالثًا في الرهبانيّة الباسيليّة المخلّصيّة.
الأرشمندريت أبو سعدة: أغلى ما أحمله معي هو محبة أهل حيفا الصادقة التي غمروني بها
هذا النهار مع عفاف شيني
08:24
4 عرض المعرض


الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدة يودّع حيفا متجهًا إلى بيروت
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وقال أبو سعدة في مقابلة مع راديو الناس: "المشاعر مختلطة، فقد أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حيفا، وأصبحت حيفا جزءًا لا يتجزأ مني. لم أكن مجرد كاهن يقدّس ويعمّد ويكلّل، بل سعيت إلى الدخول في المجتمع وبناء الجسور وتوحيد العائلة المسيحية أولًا، ثم الانطلاق نحو العائلات الإسلامية والدرزية وحتى اليهودية. رسالتي كانت رسالة السيد المسيح في وسط شعبه وهمومه وتحدياته"، مضيفًا: "حملت شعبي مثلما ينبغي لأي كاهن أن يحمل شعبه، وتعلمت الكثير من حيفا والجليل، وسأحمل هذه الخبرات معي إلى بيروت" .
وتحدث الأرشمندريت عن جذوره قائلاً: "أنا من بيت ساحور، مدينة الرعاة الذين بُشّروا بميلاد المسيح. نشأت هناك قبل أن أنتقل إلى دير المخلّص في لبنان حيث درست ست سنوات بجامعة الروح القدس – الكسليك. منذ 2002 بدأت خدمتي في حيفا، ثم عدت إليها أكثر من مرة بطلب من المطران، لأن وجودي كان مهمًا في خدمة الرعية" .
4 عرض المعرض


الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدة يودّع حيفا متجهًا إلى بيروت
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وأوضح أن انتقاله إلى بيروت يأتي بعد انتخاب السلطة الرهبانية العليا في تموز الماضي: "الرهبانية انتخبتني مدبرًا ثالثًا، وهذا يتطلب مني الإشراف على التنشئة الرهبانية والكهنوتية للشباب المقبلين على الحياة الرهبانية. إنها مسؤولية كبيرة، لكنها في صميم رسالتنا" .
أما عن النسيج الاجتماعي في حيفا، فقال الأب أبو سعدة: "مدينة حيفا تميزت دائمًا بأنها فسيفساء الوطن، تضم مختلف الطوائف والأديان والمذاهب. رغم الأحداث الأخيرة حافظنا قدر الإمكان على هذا النسيج، وأنا أعتبر نفسي جزءًا من هذا المجتمع. لم يكن يهمني توصيف الإنسان بدينه أو هويته، بل كان يهمني الإنسان كإنسان، والبحث عن القواسم المشتركة التي نبني عليها بدل التركيز على ما يفرقنا" .
وختم الأرشمندريت أبو سعدة حديثه برسالة محبة ووفاء لأبناء الرعية ولشبيبة حيفا قائلًا: "أغلى ما أحمله معي هو محبة أهل حيفا الصادقة التي غمروني بها. وسأبقى ممتنًا لشبيبتنا التي أحببتها وأحبّتني، وأوصيها بأن تستمر في خدمة الكنيسة والمجتمع وأن تكون أداة للسلام والمحبة، وأن تبني الجسور وتهدم الجدران" .
ويغادر الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدة حيفا تاركًا إرثًا روحيًا وإنسانيًا كبيرًا في قلوب أبناء المدينة، الذين اعتبروه جزءًا من عائلاتهم ونسيجهم الاجتماعي، فيما يستعد لمرحلة جديدة في خدمة الرهبانية الباسيليّة في بيروت.
4 عرض المعرض


الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدة يودّع حيفا متجهًا إلى بيروت
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))