الكارثة في فنزويلا: 2295 قتيلًا وآلاف المصابين والمشرّدين في حصيلة جديدة للزلزالين

الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، ومراكز الإيواء تستقبل عائلات فقدت منازلها في المناطق الأكثر تضررًا 

1 عرض المعرض
زلزال فنزويلا
زلزال فنزويلا
زلزال فنزويلا
(وفقا للمادة 27أ)
أعلن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، خورخي رودريغيز، اليوم الأربعاء، أن حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي ارتفعت إلى 2295 قتيلًا، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي تشهدها فنزويلا خلال العقود الأخيرة.
وقال رودريغيز، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، إن آلاف الأشخاص أُصيبوا أو تشرّدوا جراء الزلزالين، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث بين الركام، وسط مخاوف من ارتفاع إضافي في عدد الضحايا.

لا غوايرا في قلب الكارثة

وتُعد ولاية لا غوايرا، الواقعة على الساحل الشمالي والقريبة من العاصمة كراكاس، من أكثر المناطق تضررًا، بعد انهيار مبانٍ سكنية وتحول أحياء كاملة إلى مناطق منكوبة.
وبحسب تقارير دولية، تحولت مدارس ومبانٍ عامة إلى مراكز إيواء مؤقتة للناجين، بينها مدرسة “جمهورية بنما” التي تستقبل مئات النازحين. ويعمل متطوعون محليون على تسجيل العائلات المتضررة، وتوثيق الإصابات، وتنظيم توزيع الطعام والمساعدات الأساسية.

عشرات الآلاف في عداد المفقودين

وتشير تقارير إعلامية إلى أن أكثر من 40 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين، ما يعزز المخاوف من أن تكون الحصيلة النهائية للضحايا أعلى بكثير من الأرقام المعلنة حتى الآن.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ في ظروف صعبة، بسبب حجم الدمار، وتضرر البنى التحتية، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.

مساعدات دولية وفرق إنقاذ أجنبية

وفي ظل اتساع الكارثة، وصلت إلى فنزويلا مساعدات وفرق إنقاذ من عدة دول، للمشاركة في عمليات البحث وإعادة فتح الطرق والمرافق الحيوية.
كما أعلنت الولايات المتحدة نشر أكثر من 900 عنصر لدعم عمليات الإغاثة، إضافة إلى مئات آخرين في قواعد قريبة في بورتوريكو وكوراساو، بهدف المساعدة في تنسيق المساعدات، وإعادة تشغيل بعض المرافق، ودعم جهود البحث والإنقاذ.

ناجون من تحت الركام بعد أيام

ورغم تراجع فرص العثور على أحياء مع مرور الأيام، شهدت عمليات الإنقاذ بعض اللحظات النادرة التي أعادت الأمل، بينها انتشال طفل صغير حيًا من تحت أنقاض مبنى منهار بعد ستة أيام من وقوع الزلزالين.
كما أفادت تقارير أخرى بإنقاذ أشخاص ظلوا عالقين لساعات طويلة تحت الركام، في وقت تقول فرق الإنقاذ إن المرحلة الحالية باتت أكثر تعقيدًا، مع تضاؤل فرص النجاة وتزايد الحاجة إلى معدات ثقيلة وطواقم متخصصة.

أزمة إنسانية تتوسع

ولا تقتصر تداعيات الزلزالين على الخسائر البشرية، إذ تواجه فنزويلا أزمة إنسانية واسعة تشمل نقصًا في المأوى، واحتياجات طبية عاجلة، ومخاوف من تفشي أمراض في مراكز الإيواء المكتظة.
وتقول منظمات إغاثة إن الأولويات الحالية تشمل تأمين المياه والغذاء والدواء، إلى جانب توفير مساكن مؤقتة للنازحين، ومواصلة البحث عن المفقودين في المناطق التي شهدت انهيارات واسعة.
وبينما تؤكد السلطات استمرار عمليات الإغاثة، يطالب ناجون بتسريع المساعدات وتوفير حلول سكنية للعائلات التي فقدت منازلها، في وقت ما زالت البلاد تحصي خسائرها بعد زلزالين تركا آثارًا مدمرة على البشر والحجر.