أعلن رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، انسحابه من انتخابات الكنيست المقبلة، رغم تحسن طفيف في استطلاعات الرأي، فيما كشف مسؤولون في حزبه أن توقيت الإعلان يرتبط ببدء تصويت جنود الجيش الإسرائيلي.
وبحسب ما أوردته تقارير صحفية، مساء الإثنين، جاء قرار غانتس بعد أسابيع من المشاورات والنقاشات داخل الحزب، شارك فيها أعضاء الكتلة البرلمانية، في ظل الضغوط المتزايدة عليه للانسحاب خشية إهدار أصوات انتخابية في حال عدم تجاوز حزبه نسبة الحسم.
وأوضح مسؤولون في "كاحول لافان" أن استطلاعات داخلية أظهرت تحسنًا محدودًا في وضع الحزب، إلا أن غانتس اعتبر أن هذا التحسن لا يكفي لتبرير استمرار خوض الانتخابات. وأضافوا أن غانتس خلص، بعد تقييم المشهد السياسي، إلى أنه لن يتمكن في الظروف الحالية من الدفع قدمًا برؤيته لتشكيل حكومة وحدة من داخل الكنيست.
لماذا اختار هذا التوقيت؟
وكشفت التقارير أن السبب الرئيسي وراء إعلان الانسحاب الآن، بدلًا من الانتظار حتى الأسبوع الانتخابي، يعود إلى بدء نشر صناديق الاقتراع، الثلاثاء، في المواقع العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي.
ووفقًا للمسؤولين، أراد غانتس تجنّب تصويت أي جندي لصالح حزبه، قبل أن يعلن لاحقًا عدم مشاركته في الانتخابات، ما يعني ضياع هذه الأصوات.
استمرار النشاط السياسي دون دعم مرشح
وأكد الحزب أن انسحاب غانتس من السباق الانتخابي لا يعني اعتزاله الحياة السياسية، إذ يعتزم مواصلة نشاطه والدفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة. وفي الوقت نفسه، لا ينوي غانتس إعلان تأييده لأي من المرشحين لرئاسة الحكومة، انطلاقًا من رغبته في الحفاظ على مواقفه وتوجهاته السياسية.
وفي أعقاب إعلان الانسحاب، اعتبر مسؤولون في حزب "عمخا يسرائيل" أن خطوة غانتس تفتح المجال أمام حزبهم لاستقطاب ناخبيه. وقالوا إن حزبهم، على غرار غانتس، يرفض مواصلة مقاطعة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومعسكر اليمين، معتبرين أن استطلاعاتهم الداخلية تشير إلى أن ناخبي غانتس قد يجدون في حزبهم بديلًا سياسيًا.
ويأتي انسحاب غانتس بعدما أظهرت استطلاعات عديدة خلال الأشهر الأخيرة عدم تجاوز "كاحول لافان" نسبة الحسم، ما أثار مخاوف داخل معسكر المعارضة من ضياع أصوات قد تؤثر في فرصه لتشكيل حكومة بديلة.


