تُرفع مساء اليوم الثلاثاء الستارة عن موسم جديد من دوري الدرجة الممتازة لموسم 2026/2027، وسط أجواء من الترقب والطموح، في موسم يُنتظر أن يكون من أكثر مواسم الدوري صعوبة وإثارة، في ظل تواجد أندية صاحبة خبرة طويلة، إلى جانب فرق قامت بتعزيز صفوفها بكوادر قوية بحثًا عن المنافسة واحتلال موقع متقدم في القسم العلوي.
وتحمل الجولة الافتتاحية معها حضورًا عربيًا لافتًا، مع انطلاق مشوار مكابي الرينة، مكابي إخاء الناصرة، والنادي الرياضي صهيب كفرقاسم، وكل فريق يدخل الموسم بأهداف وطموحات مختلفة، لكن القاسم المشترك بينها جميعًا هو الرغبة في تسجيل بداية قوية تمنحها دفعة معنوية كبيرة لبقية المشوار.
الرينة: مهمة شاقة وعنوانها العودة إلى الأضواء
يدخل مكابي الرينة الموسم الجديد بطموح واضح لا يحتاج إلى الكثير من التفسير: العودة سريعًا إلى دوري الدرجة العليا، بعدما هبط الفريق إلى الدرجة الممتازة مع نهاية الموسم المنصرم.
وعملت إدارة الفريق الريناوي خلال فترة التحضيرات على بناء كادر قوي من اللاعبين، في محاولة لتجهيز فريق قادر على المنافسة وتحقيق الهدف المنشود، إلا أن اختبار البداية لن يكون سهلًا على الإطلاق.
ويستضيف مكابي الرينة على استاد نوف هجليل فريق بني يهودا تل أبيب، أحد الأندية القوية وصاحبة الخبرة في الدرجة الممتازة، في مواجهة تحمل الكثير من علامات الاستفهام بالنسبة للفريق الريناوي.
الرينة تدرك أن الطريق نحو العودة إلى دوري الأضواء لن يكون مفروشًا بالورود، وأن مواجهة بني يهودا منذ الجولة الأولى تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريق ومدى جاهزيته للموسم الجديد.
إخاء الناصرة: عودة بعد سنوات وطموح مشروع
أما مكابي إخاء الناصرة فيعود إلى دوري الدرجة الممتازة بعد غياب دام عدة سنوات، وسط رغبة كبيرة في تسجيل عودة ناجحة وموسم مشرف يليق باسم الفريق.
واختارت الإدارة النصراوية الاعتماد بدرجة كبيرة على اللاعبين المحليين والعناصر الشابة، في مشروع يهدف إلى بناء فريق قادر على المنافسة والاستمرار في الدوري، مع وضع هدف واضح يتمثل في ضمان البقاء مبكرًا والابتعاد عن حسابات القاع.
لكن مهمة الناصرة في الجولة الأولى لن تكون سهلة، عندما يحل الفريق ضيفًا على هبوعيل رعنانا، في المباراة التي ستقام على استاد كفار سابا.
مواجهة قوية وصعبة تنتظر الفريق النصراوي، خصوصًا أن المباراة تأتي في افتتاح الموسم وأمام منافس يملك خبرة كبيرة. ومن هذا المنطلق، فإن الخروج بنتيجة إيجابية، وحتى نقطة التعادل، قد تُعتبر بداية ممتازة لإخاء الناصرة في رحلة العودة إلى الممتازة.
كفرقاسم: طموح القسم العلوي يبدأ من تل أبيب
وفي مواجهة ثالثة، يحل النادي الرياضي صهيب كفرقاسم ضيفًا على هبوعيل كفار شاليم، في المباراة التي تقام على استاد ضاحية هتكفا في مدينة تل أبيب.
الفريق القسماوي يدخل الموسم الجديد بصورة مختلفة، بعدما عمل على بناء كادر يضم لاعبين أصحاب خبرة، واضعًا نصب عينيه هدفًا طموحًا يتمثل في المنافسة على مكان بين فرق القسم العلوي.
ويأمل كفرقاسم أن تكون البداية على قدر الطموحات، وأن ينجح في العودة إلى كفرقاسم بالنقاط الثلاث، في خطوة أولى نحو موسم قوي يضع الفريق في موقع المنافسة بدل الاكتفاء بالصراع من أجل البقاء.
وتبدو مواجهة كفار شاليم فرصة حقيقية للفريق القسماوي لإرسال رسالة مبكرة إلى منافسيه بأن طموحه هذا الموسم يتجاوز مجرد ضمان البقاء.
ومع صافرة البداية عند الساعة 19:30 مساء اليوم الثلاثاء، تبدأ رحلة طويلة وشاقة في دوري الدرجة الممتازة، رحلة ستشهد صراعًا قويًا على المراكز المتقدمة، ومعركة لا تقل شراسة في أسفل جدول الترتيب.
الرينة تريد العودة إلى دوري الأضواء، الناصرة تبحث عن تثبيت أقدامها بعد العودة إلى الممتازة، فيما كفرقاسم يطمح إلى اقتحام القسم العلوي والمنافسة مع كبار الدوري.
ثلاثة فرق عربية، ثلاثة أهداف مختلفة، لكن جميعها تدرك أن البداية قد تكون مفتاح الموسم.
ومهما كانت الحسابات والطموحات، فإن لغة الملعب وحدها ستحدد من يملك القدرة على تحويل الأحلام إلى واقع. فالموسم طويل، والمنافسة شرسة، وكل نقطة سيكون لها وزنها مع مرور الجولات.
الليلة تبدأ الحكاية من جديد، ومعها يبدأ اختبار حقيقي للرينة والناصرة وكفرقاسم. ثلاثة فرق ترفع راية التحدي، وثلاث مواجهات صعبة، والهدف واحد: بداية تليق بالطموحات وتفتح الطريق نحو موسم استثنائي في الدرجة الممتازة.




