صادقت الحكومة الإسرائيلية، في اجتماع استثنائي عقد مساء الثلاثاء، على تمديد "حالة الطوارئ" في الجبهة الداخلية حتى التاسع عشر من مايو الجاري. ويأتي هذا القرار في وقت حساس تعيش فيه المنطقة حالة من "الترقب القلق" بانتظار ما ستؤول إليه تفاهمات وقف إطلاق النار المتعثرة مع طهران.
تحذيرات من "سيناريو الاستنزاف"
وأرجعت الحكومة قرار التمديد إلى تقارير استخباراتية وعسكرية تشير إلى استمرار التهديدات القائمة على الحدود الشمالية. وأوضح تقرير أن الجبهة الداخلية لا تزال هدفاً لعمليات إطلاق الصواريخ المنطلقة من جنوب لبنان، والتي تستهدف التجمعات المدنية بشكل متقطع، مما يعيق عودة الحياة إلى طبيعتها في الجليل والمناطق الحدودية.
ضبابية في "قواعد الاشتباك" مع طهران
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الدافع الرئيسي خلف هذا الإجراء هو حالة "عدم اليقين" المحيطة بمدة سريان وقف إطلاق النار مع إيران. فبينما تسعى الوساطات الدولية لتثبيت الهدنة، ترى الأوساط الأمنية في تل أبيب أن احتمالات تعرض العمق الإسرائيلي لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة لا تزال "مرتفعة جداً"، خاصة في ظل التحشيد العسكري المتبادل في مياه الخليج ومضيق هرمز.
يرى مراقبون أن هذا القرار يحمل رسالة مزدوجة؛ فهي من جهة محاولة لرفع مستوى الجاهزية المدنية لمواجهة أي تصعيد مفاجئ قد يندلع في حال فشل الجهود الدبلوماسية، ومن جهة أخرى تعكس ضغوطاً داخلية تمارسها السلطات المحلية في الشمال للمطالبة بمزيد من الميزانيات والغطاء القانوني لإدارة الأزمة التي طال أمدها.
ومن المتوقع أن تجري الأجهزة الأمنية تقييماً جديداً للموقف في الثامن عشر من مايو، لتحديد ما إذا كانت الظروف الميدانية تسمح برفع حالة الطوارئ أو الاستمرار فيها حتى مطلع الصيف المقبل.


