أعلنت الشرطة ، اليوم الأربعاء، الكشف عن قضية اقتصادية واسعة النطاق، تتعلق بشبهات غسل أموال بمئات ملايين الشواكل عبر عدد من محال الصرافة في شمال البلاد، يُشتبه بأنها قدمت خدمات مالية لمنظمات إجرامية، وساعدت في إخفاء أنشطتها المالية من خلال تنفيذ مخالفات اقتصادية مختلفة.
وبحسب بيان صادر عن الشرطة، انتقل التحقيق اليوم إلى مرحلته العلنية، بعد أشهر من العمل السري الذي نفذته وحدة التحقيقات الدولية "ياحبال"، التابعة للوحدة المركزية "لاهاف 433"، بالتعاون مع جهات أمنية ورقابية أخرى.
وشملت العملية مداهمات متزامنة لعدد من المواقع في منطقة الشمال، أسفرت عن اقتياد 12 مشتبهًا للتحقيق، وضبط عقارات ومركبات وشيكات ومبالغ نقدية وممتلكات تُقدّر قيمتها بملايين الشواكل.
شبهات غسل أموال وتزوير وإخفاء إيرادات بمئات ملايين الشواكل
وأوضحت الشرطة أن التحقيقات تركز على عدد من محال الصرافة التي يُشتبه بأنها قدمت خدمات مالية لمنظمات إجرامية، مع إخفاء طبيعة أنشطتها وتنفيذ معاملات مالية مخالفة للقانون.
وتشمل الشبهات غسل الأموال، وإخفاء إيرادات عن السلطات الضريبية، والتزوير، والحصول على أموال أو امتيازات عن طريق الاحتيال على السلطات المختصة.
وبحسب تقديرات الشرطة، يصل حجم المخالفات المالية المشتبه بها في القضية إلى مئات ملايين الشواكل، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد نطاق الأنشطة والجهات المتورطة فيها.
مداهمات متزامنة في الشمال والتحقيق مع 12 مشتبهًا
وشاركت في تنفيذ المداهمات قوات من وحدة التحقيقات الدولية، والحرس الوطني، والوحدة التكتيكية التابعة لحرس الحدود، إلى جانب وحدة إنفاذ القانون الشرطية "متبا".
واستهدفت القوات عددًا من المواقع المرتبطة بالقضية في شمال البلاد، حيث جرى اقتياد 12 مشتبهًا للتحقيق، إلى جانب ضبط ممتلكات وأصول مالية يُشتبه بارتباطها بالأنشطة التي يجري التحقيق بشأنها.
وشملت المضبوطات عقارات ومركبات وشيكات وأموالًا نقدية بقيمة ملايين الشواكل، في إطار الإجراءات الرامية إلى تتبع الأموال ومصادرها.
ضبط ممتلكات بقيمة 60 مليون شيكل حتى الآن
وكشفت الشرطة أن إجمالي قيمة الممتلكات والأصول التي ضُبطت في إطار القضية حتى الآن يبلغ نحو 60 مليون شيكل.
وتشمل هذه القيمة الممتلكات التي ضُبطت خلال مراحل التحقيق المختلفة، وليس فقط خلال المداهمات التي نُفذت اليوم.
ولم تكشف الشرطة عن هوية المشتبهين أو أسماء محال الصرافة المشمولة بالتحقيق، كما لم تحدد البلدات التي شهدت عمليات المداهمة.
تحقيق مشترك مع سلطات الرقابة المالية ومكافحة غسل الأموال
وأشارت الشرطة إلى أن التحقيق يُدار بالتعاون مع سلطة سوق المال وسلطة حظر غسل الأموال، في إطار جهود تتبع الأنشطة المالية المشتبه بها والكشف عن مصادر الأموال والجهات المستفيدة منها.
وأكدت أن استهداف البنية الاقتصادية لمنظمات الإجرام يشكل أحد المحاور الأساسية في مكافحة الجريمة المنظمة.
وقالت الشرطة في بيانها إن "المحور الاقتصادي يمثل شريان الأكسجين لمنظمات الإجرام، وهو أحد أهم المحاور في مكافحتها".
وأضافت أنها ستواصل العمل ضد الجهات التي يُشتبه بتعاونها مع منظمات إجرامية أو تقديم خدمات تساعدها على إدارة أنشطتها المالية.
استمرار التحقيقات لكشف حجم الأنشطة المالية
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في القضية، بهدف تحديد حجم المعاملات المالية المشتبه بها، والكشف عن الجهات التي استفادت منها، ومدى ارتباطها بمنظمات إجرامية.
وتؤكد الشرطة أن القضية تأتي ضمن جهودها لمكافحة الجريمة المنظمة من خلال استهداف مصادر التمويل والبنية الاقتصادية التي تعتمد عليها هذه المنظمات.
ويُشار إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن المخالفات المنسوبة إلى المشتبهين لم تثبت بعد أمام القضاء.










