فجرًا وبحماية قوات كبيرة.. هدم منزل في البعنة وسط احتجاجات الأهالي
هدمت السلطات الإسرائيلية، فجر اليوم، منزلًا في بلدة البعنة بمنطقة الشاغور، في عملية نُفذت تحت حماية قوات كبيرة من الشرطة، ما أثار حالة من الغضب والاستياء في صفوف الأهالي الذين تجمعوا في المكان احتجاجًا على عملية الهدم.
وبحسب شهود عيان، فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا واسعًا حول موقع المنزل قبل بدء أعمال الهدم، فيما انتشرت أعداد كبيرة من عناصرها لتأمين الجرافات ومنع الاحتكاك مع السكان الذين عبّروا عن رفضهم للعملية.
وسادت البلدة أجواء من التوتر والغضب، حيث اعتبر الأهالي أن عمليات هدم المنازل تتواصل بوتيرة متصاعدة في البلدات العربية، في ظل ما وصفوه باستمرار أزمة التخطيط والبناء وغياب الحلول التي تتيح للمواطنين الحصول على تراخيص قانونية.
وتأتي عملية الهدم في البعنة ضمن سلسلة عمليات مماثلة شهدتها البلدات العربية خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من قبل قيادات محلية ولجان شعبية، التي تؤكد أن سياسة الهدم لا تعالج أزمة السكن، بل تزيد من معاناة المواطنين.
وطالب الأهالي والجهات المحلية بوقف أوامر الهدم بشكل فوري، والعمل على إقرار خرائط هيكلية وتوسيع مسطحات البناء في البلدات العربية، بما يضمن توفير حلول عادلة لأزمة السكن المتفاقمة، بدلًا من مواصلة هدم المنازل وتشريد العائلات.
العائلة "تفاجأنا بالهدم رغم استمرار الإجراءات القانونية"
هذا النهار مع عفاف شييني
07:46
عامر بكري: "تفاجأنا بالهدم رغم استمرار الإجراءات القانونية"
وفي حديثٍ لراديو الناس، قال عمر بكري، عضو المجلس المحلي في البعنة وابن عم صاحب المنزل الذي هُدم، إن قوات كبيرة من الشرطة اقتحمت البلدة قرابة الساعة الرابعة فجرًا، وأغلقت مداخلها قبل أن تحاصر المنزل وتبدأ بتنفيذ عملية الهدم.
وأوضح أن العائلة لم تُبدِ أي مقاومة أو احتجاج، مضيفًا: "طلبنا فقط أن تتم الأمور بهدوء، ولم تقع أي مواجهات من جانب الأهالي".
وأشار بكري إلى أن أصحاب المنزل كانوا يخوضون مسارًا قانونيًا منذ فترة، وأن أوامر الهدم كانت قد أُجّلت عدة مرات بقرارات قضائية، لافتًا إلى أن المحامي تقدّم بطلب جديد لتمديد المهلة في إطار مساعٍ لترخيص البناء، وأن العائلة كانت تعتقد أن أمامها مهلة حتى يوم الاثنين المقبل لاستكمال الإجراءات.
وأضاف أن اقتحام القوات وتنفيذ الهدم قبل انتهاء المهلة المتوقعة شكّل مفاجأة للعائلة وللمجلس المحلي، الذي كان يجري اتصالات مع لجنة التنظيم والبناء في محاولة لتأجيل تنفيذ القرار وإتاحة الفرصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وكشف بكري أن العملية شهدت أيضًا اعتقال شخصين من أفراد العائلة بعد مشادة مع عناصر الشرطة، قبل أن يُفرج عنهما لاحقًا دون شروط، معتبرًا أن ما جرى يعكس استمرار سياسة هدم المنازل في البلدات العربية رغم وجود مسارات قانونية قائمة لمعالجة قضايا البناء والترخيص.
وأشار إلى أن منزل منير بكري ليس الوحيد المهدد بالهدم، مؤكدًا أن هناك عدة منازل أخرى في البلدة تواجه أوامر مماثلة، فيما يواصل أصحابها إجراءاتهم القانونية أملاً في تجميد قرارات الهدم أو إلغائها.
First published: 07:39, 05.08.26


