لتعويض النقص بفترة الحرب: استعدادات لطرح خطة حكومية لتمديد التعليم بعطلة الصيف

خطة حكومية لتمديد التعليم في العطلة الصيفية أطر الصيف التعليمية في إسرائيل وسط خلافات حول التمويل

1 عرض المعرض
مدارس
مدارس
مدارس
(Flash90)
من المتوقع أن يعرض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير التربية والتعليم يوآف كيش، خلال الفترة القريبة، صيغة جديدة لما يعرف بـ"برنامج الصيف للعطلة الكبرى"، وذلك بعد أسابيع من الخلافات بين الوزارتين حول مصدر تمويل الخطة. وكان من المقرر عقد مؤتمر صحفي مشترك، اليوم الأربعاء، في وزارة المالية بالقدس، إلا أنه أُرجئ في اللحظة الأخيرة، فيما أعلنت وزارتا المالية والتعليم أن موعدًا جديدًا سيُرسل لاحقًا.
ويأتي مجرد الإعلان عن مؤتمر مشترك بين الوزيرين كمؤشر على تحول في الاتجاه، بعد أن كانت وزارة المالية قد رفضت، قبل نحو شهر، الخطة التي طرحها كيش لتوسيع برنامج "مدرسة العطلة الكبرى" ليشمل جميع المراحل حتى الصف التاسع، بتكلفة قدرها مكتب التعليم بنحو 750 مليون شيكل.
وتضمنت الخطة الأصلية ثلاث مراحل أساسية: مضاعفة مدة النشاط في الإطار القائم من رياض الأطفال حتى الصف الثالث، وتوسيع البرنامج ليشمل الصفوف من الرابع حتى السادس، إلى جانب إقامة "تحضيرات صيفية" لطلاب المدارس الإعدادية، تركز على سد الفجوات التعليمية التي تراكمت خلال الحرب.

خلافات حول مصدر الميزانية

وكانت وزارة المالية قد أعلنت في حينه أن الخطة لم تُنسق معها، وأنه لا توجد لها ميزانية متاحة، مشيرة إلى أنه يمكن، بالتعاون مع وزارة التعليم، فحص الميزانيات التي يمكن تحويلها داخل الوزارة لصالح البرنامج. في المقابل، أشار كيش إلى صندوق ميزانية بقيمة 5 مليارات شيكل خُصص للقضايا المدنية خلال الحرب، معتبرًا أن تمويل الخطة يجب أن يأتي من هناك.
وقال كيش، في تصريحات سابقة، إن جهاز التعليم "بحاجة إلى دفعة قوية"، مؤكدًا أنه سيطرح الموضوع أمام وزير المالية ورئيس الحكومة، وسيعمل من أجل إيجاد مصدر تمويل مناسب. من جانبه، كان سموتريتش قد دعا، منذ آذار الماضي، إلى تقليص العطلة الصيفية وإعادة أيام تعليمية فُقدت خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أن المهمة المطلوبة من الحكومة هي التخفيف عن الأهالي.
ورغم اقتراب عرض الصيغة الجديدة، لا تزال تفاصيلها غير واضحة، سواء كانت ستتبنى خطة كيش كاملة، أو ستخرج بنسخة مقلصة تتلاءم مع الإطار المالي الذي توافق عليه وزارة المالية.

فجوات تعليمية وضبابية لدى الأهالي والمخيمات

وتأتي الخطة في ظل اتساع الفجوات التعليمية التي تراكمت منذ اندلاع الحرب، بعد أن شهد جهاز التعليم إرباكات متكررة شملت التعليم عن بعد، إغلاق مدارس لأسابيع متواصلة، وتمديد عطل بسبب الأوضاع الأمنية. ويرى أهالٍ أن الحاجة لا تقتصر على توفير إطار للأطفال خلال الصيف، بل على استغلال الفترة لتعويض الفاقد التعليمي، خصوصًا لدى الطلاب الذين تضرروا من التعليم عن بعد ومن غياب الاستقرار الدراسي.
في المقابل، أثارت حالة عدم اليقين قلقًا في قطاع المخيمات الصيفية، إذ يؤكد عاملون في المجال أن تنظيم المخيمات يتطلب تحضيرًا مبكرًا يشمل تجنيد طواقم، تدريب مرشدين، التعاقد مع مزودين، وترتيب التأمينات والمواصلات. ويحذر ممثلو القطاع من أن القرارات المتأخرة أو الجزئية قد تلحق ضررًا اقتصاديًا وتربويًا بالمشغلين وبالعائلات، داعين إلى دمج الأطر غير الرسمية كشريك كامل في أي خطة حكومية، بما يضمن استقرارًا أكبر للأهالي وللطلاب خلال العطلة الصيفية.