زيلينسكي ينتقد قرار ترامب تعليق عقوبات على روسيا: "مكافأة لبوتين وتشجيع على مواصلة الهجمات"

قال زيلينسكي، في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن "حجب العقوبات الأميركية، وتخفيف الضغط على المعتدي، ومنح مكافآت مالية لبوتين، كل ذلك لا يؤدي إلا إلى تشجيعه على مواصلة الهجمات"

1 عرض المعرض
ترامب، بوتين وزيلينسكي
ترامب، بوتين وزيلينسكي
ترامب، بوتين وزيلينسكي
(البيت الأبيض)
انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، قرار نظيره الأميركي دونالد ترامب تعليق تنفيذ عقوبات ورسوم جمركية جديدة مرتبطة بروسيا، معتبرًا أن الخطوة تمثل مكافأة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتُضعف الضغوط الدولية على موسكو، في وقت تتصاعد فيه الهجمات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن "حجب العقوبات الأميركية، وتخفيف الضغط على المعتدي، ومنح مكافآت مالية لبوتين، كل ذلك لا يؤدي إلا إلى تشجيعه على مواصلة الهجمات".
واتهم الرئيس الأوكراني روسيا بتكثيف استهداف البنية التحتية للطاقة، بهدف التسبب بانقطاعات واسعة في الكهرباء والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف أن "روسيا تحاول التسبب بانقطاع التيار الكهربائي في أوكرانيا قبل فصل الشتاء مباشرة، وترك ملايين المواطنين دون كهرباء أو تدفئة"، داعيًا حلفاء بلاده إلى تكثيف الضغوط على موسكو لوقف هذه الهجمات.
ترامب يعلّق عقوبات ورسومًا جمركية جديدة على روسيا
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أصدر، الجمعة، أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعليق تنفيذ عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا، قبل أيام من موعد دخولها حيز التنفيذ، بموجب قانون وقّعه في أيلول الماضي.
وبرّر ترامب قراره باعتبارات تتعلق بالمصالح الوطنية للولايات المتحدة، مؤكدًا أنه أبلغ الكونغرس رسميًا بإصدار الإعفاء.
وكان التشريع يهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، من خلال فرض رسوم جمركية قد تصل إلى 100% على واردات من دول تشتري النفط والغاز الروسيين، إلى جانب عقوبات تستهدف الجهات التي تساعد روسيا على الالتفاف على القيود الأميركية.
ولا يعني القرار إلغاء جميع العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا، وإنما تعليق تنفيذ الإجراءات الجديدة المشمولة بالإعفاء.
انتقادات داخل الكونغرس الأميركي
وأثار قرار ترامب انتقادات من جانب أعضاء في الكونغرس، إذ اتهم النائب الديمقراطي دون باير الرئيس الأميركي بتقديم تنازلات لبوتين والتخلي عن الشركاء الأوكرانيين.
واعتبر باير أن تعليق العقوبات يتعارض مع أهداف التشريع الذي أقرّه الكونغرس، واصفًا الخطوة بأنها "هدية لبوتين".
ويأتي القرار في ظل تباين المواقف بين واشنطن وكييف بشأن التعامل مع موسكو، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة.
كما يتزامن مع ارتفاع أسعار النفط على خلفية الحرب على إيران، وسط مخاوف من أن تؤدي العقوبات الجديدة على قطاع الطاقة الروسي إلى زيادة الضغوط على الأسواق العالمية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الخلاف بشأن جدوى تخفيف الضغوط الاقتصادية على روسيا في المرحلة الحالية، في وقت تطالب فيه أوكرانيا حلفاءها بتشديد العقوبات وتعزيز الدعم المقدم لها لحماية بنيتها التحتية للطاقة قبل حلول الشتاء.