أثار لامين يامال، نجم منتخب إسبانيا ونادي برشلونة، موجة واسعة من الجدل عقب انتقاده اللاذع للهتافات التي صدرت عن بعض الجماهير خلال المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي مصر وإسبانيا، ضمن استعدادات الفريقين لخوض منافسات كأس العالم 2026.
وجاءت تصريحات يامال بعد رصد هتافات اعتُبرت مسيئة للدين الإسلامي داخل مدرجات ملعب آر سي دي إي، حيث عبّر اللاعب عن استيائه الشديد عبر حسابه الرسمي على منصة إنستجرام قائلاً: “أنا مسلم، الحمد لله.. ما حدث في الملعب يُعد عدم احترام وأمرًا غير مقبول”، مشددًا على أن استخدام الدين للسخرية داخل الملاعب يعكس سلوكًا عنصريًا يتنافى مع قيم الرياضة.
وأضاف النجم الشاب أن كرة القدم يجب أن تظل مساحة للمتعة والتشجيع الإيجابي، لا منصة للإساءة أو التمييز، موجّهًا شكره في الوقت ذاته إلى الجماهير التي ساندت المنتخب بروح رياضية.
وفي سياق متصل، أعلنت شرطة كتالونيا فتح تحقيق رسمي في الأحداث التي شهدتها المباراة، والتي انتهت بالتعادل السلبي، وذلك على خلفية الهتافات المعادية للإسلام والأجانب، بالإضافة إلى إطلاق صافرات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري.
وأكدت السلطات في بيان رسمي أن التحقيق يهدف إلى تحديد المسؤولين عن هذه التصرفات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في خطوة تعكس تشدد الجهات المعنية في مواجهة السلوكيات العنصرية داخل الملاعب.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد تسليط الضوء على التحديات التي تواجه كرة القدم العالمية في مكافحة العنصرية، خاصة مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، حيث تتزايد الدعوات لتعزيز قيم الاحترام والتسامح داخل المدرجات وخارجها.


