الليلة الماضية: واشنطن تلوّح بحرب جديدة على إيران، إغلاق شامل للضفة قبيل الانتخابات واحتجاجات حاشدة في تل أبيب

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وسط خيارات عسكرية أمريكية جديدة وتحذيرات أمنية في الشرق الأوسط، فيما تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتتزايد المطالب بتشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر، بالتزامن مع تحركات في سخنين لمواجهة الجريمة والعنف. 

|
1 عرض المعرض
الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار البحري عن إيران
الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار البحري عن إيران
خيارات عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران
(ai)
شهدت الليلة الماضية سلسلة من التطورات السياسية والعسكرية والأمنية على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية، تصدرتها تقارير أمريكية بشأن احتمال استئناف الحرب على إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران وتصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية جديدة قد تمتد تداعياتها إلى دول المنطقة. وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية والأغوار يوم الثلاثاء المقبل، بالتزامن مع انتخابات الكنيست، فيما تحدثت جهات فلسطينية عن اعتقالات واسعة وإخلاء مئات المنازل في الخليل. وفي تل أبيب، خرج آلاف المتظاهرين للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من أكتوبر، بينما شهدت مدينة سخنين تحركات بلدية لبحث إجراءات عاجلة لمواجهة تفشي الجريمة والعنف.
خيارات عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، عرضت على الرئيس دونالد ترامب عدة خيارات لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، تشمل توجيه ضربات إلى منشآت نووية وبنى تحتية استراتيجية، إلى جانب استهداف جزر خاضعة للسيطرة الإيرانية. وبحسب الصحيفة، فإن ترامب يميل إلى استئناف العمليات العسكرية المكثفة ضد طهران، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن بشأن الخيارات المطروحة. وتأتي هذه التقارير في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات جديدة بين الجانبين، وتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية واتساع نطاقها في الشرق الأوسط.
أوباما ينتقد ترامب ويتهمه بجرّ الولايات المتحدة إلى حرب غير ضرورية في سياق متصل، هاجم الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الرئيس دونالد ترامب، متهمًا إياه بجرّ الولايات المتحدة إلى "حرب على إيران لم يطلبها أحد"، معتبرًا أن تداعياتها أسهمت في ارتفاع تكاليف المعيشة بالنسبة للمواطنين الأمريكيين. وخلال خطاب انتخابي في ولاية أوهايو، دافع أوباما عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارته مع إيران عام 2015، مشيرًا إلى أن المسار الدبلوماسي أتاح منع طهران من امتلاك سلاح نووي دون اللجوء إلى القوة العسكرية، وفق تعبيره. وتعكس تصريحات أوباما استمرار الخلافات داخل الساحة السياسية الأمريكية بشأن التعامل مع إيران، بين الدعوات إلى اعتماد المسار الدبلوماسي والتوجهات الداعمة لممارسة ضغوط عسكرية على طهران.
بزشكيان يحمّل واشنطن مسؤولية فشل المفاوضات من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت مع طهران، متهمًا واشنطن باتخاذ مواقف وخطوات أدت إلى تقويض المفاوضات بين البلدين. ورغم تصاعد التهديدات الأمريكية باستئناف العمليات العسكرية، أكد بزشكيان ضرورة بذل محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى استمرار الرغبة الإيرانية في إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، وسط مخاوف من أن يؤدي فشل المساعي السياسية إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري.
الولايات المتحدة تحدّث تحذيرات السفر إلى 13 دولة في الشرق الأوسط وفي تطور مرتبط بالتوترات الإقليمية، أعلنت الولايات المتحدة تحديث تحذيرات السفر الخاصة بثلاث عشرة دولة في الشرق الأوسط، بينها السعودية وقطر والإمارات والبحرين والعراق ولبنان وإسرائيل. وجاءت هذه الخطوة في ظل مخاوف أمريكية من هجمات محتملة تستهدف مصالحها في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، واستمرار الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثية. وتسلط هذه الإجراءات الضوء على المخاوف الأمنية المتزايدة في المنطقة، في ظل احتمالات تجدد العمليات العسكرية ضد إيران وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
إغلاق شامل للضفة الغربية والأغوار يوم انتخابات الكنيست على الصعيد المحلي، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية والأغوار يوم الثلاثاء المقبل، بالتزامن مع إجراء انتخابات الكنيست. ويشمل القرار إغلاق المعابر البرية ومنع دخول العمال الفلسطينيين وخروجهم، بما في ذلك العاملون في المناطق الصناعية. كما تقرر فرض قيود على دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات في الضفة الغربية والأغوار، اعتبارًا من اليوم الأحد وحتى يوم غد الاثنين، مع استثناء مواقع محددة، وذلك بناءً على توصية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. ومن شأن هذه الإجراءات أن تؤثر على حركة آلاف العمال الفلسطينيين وتنقلاتهم، في ظل القيود المفروضة على المعابر ومناطق العمل.
اعتقالات واسعة في الضفة وإخلاء مئات المنازل في الخليل وفي الضفة الغربية، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 70 فلسطينيًا خلال الفترة الممتدة من يوم الجمعة وحتى فجر السبت، إلى جانب إخضاع مئات المواطنين لتحقيقات ميدانية. وفي مدينة الخليل، أفادت المحافظة بأن الجيش الإسرائيلي شرع بإخلاء مئات المنازل ضمن العملية العسكرية المتواصلة في المدينة، مشيرة إلى أن المنطقة المستهدفة تشكل نحو ثلث مساحتها. وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن التداعيات الإنسانية للعمليات العسكرية، خصوصًا على العائلات التي تواجه إجراءات الإخلاء والقيود المفروضة على الحركة والتنقل.
آلاف المتظاهرين في تل أبيب يطالبون بلجنة تحقيق رسمية وفي تل أبيب، تظاهر آلاف المحتجين قبيل انتخابات الكنيست، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في إخفاقات السابع من أكتوبر. وشارك في المظاهرة أفراد من عائلات المحتجزين والقتلى وناجون من الهجوم والحرب المستمرة، وسط مطالب بالكشف عن ملابسات الإخفاقات وتحديد المسؤوليات على المستويين السياسي والأمني. وأكدت العائلات ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، معتبرة أن استمرار التأخر في إقامتها يثير الشكوك بشأن احتمال وجود معلومات تسعى جهات مسؤولة إلى إخفائها. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل حول المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر، وتحول القضية إلى أحد الملفات المطروحة في النقاش العام قبيل الانتخابات.
سخنين: جلسة طارئة لمواجهة الجريمة وخطة لتعزيز كاميرات المراقبة وفي المجتمع العربي، عقدت بلدية سخنين جلسة طارئة بمشاركة رئيس البلدية مازن غنايم، وعدد من أعضاء المجلس البلدي وممثلين عن لجان محلية، لبحث تفشي الجريمة والعنف وسبل تعزيز الأمن الشخصي في المدينة. وجاءت الجلسة عقب إعلان عضو المجلس البلدي خالد حمزة تعليق عضويته احتجاجًا على استمرار مظاهر العنف والجريمة. وخلال الاجتماع، تقرر عقد جلسة مع الشرطة اليوم الأحد، لبحث الأوضاع الأمنية والإجراءات المطلوبة لمواجهة الجريمة، إلى جانب عقد جلسة أخرى يوم غد الاثنين لإقرار ميزانية مخصصة لتسريع تركيب كاميرات المراقبة وتعزيز مركز الطوارئ البلدي. ومن المقرر، وفق الخطة المطروحة، البدء بتنفيذ المشروع مطلع شهر تشرين الثاني المقبل، في إطار مساعٍ بلدية لتعزيز وسائل المراقبة والاستجابة للحالات الطارئة. وتأتي هذه الخطوات وسط تصاعد المطالب الشعبية باتخاذ إجراءات عملية وملموسة للحد من الجريمة والعنف، وتعزيز الأمن والأمان في سخنين والمجتمع العربي عمومًا.