تقرير: محادثات إسرائيلية-لبنانية مرتقبة خلال أيام

أفادت وكالة "رويترز"، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، بأن إسرائيل ولبنان قد يبدآن خلال الأيام القريبة محادثات نادرة لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل تفكيك سلاح حزب الله، وذلك بالتوازي مع استعداد الجيش الإسرائيلي لتوسيع عمليته العسكرية في جنوب لبنان

3 عرض المعرض
قوات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان
قوات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان
قوات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان
(Flash90)
تستعد إسرائيل لتوسيع عمليتها العسكرية في لبنان، بالتوازي مع تحركات لبدء محادثات مع الحكومة اللبنانية خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز" نقلًا عن مصادر إسرائيلية، اليوم (الأحد).
وذكرت الوكالة أن المحادثات المتوقعة ستبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل تفكيك سلاح حزب الله. وقال مسؤول إسرائيلي إن الاستعداد لتوسيع العملية العسكرية لا يتعارض مع مسار المفاوضات.
استدعاء 450 ألف جندي احتياط
في السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء اليوم، بأن الحكومة الإسرائيلية قد تصادق على تجنيد ما يصل إلى 450 ألف جندي احتياط، في إطار الاستعدادات لاحتمال تنفيذ عملية برية في لبنان.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة في هذه المرحلة بناء على طلب من الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، على أن يُعرض قريبًا على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة عليه.
ويبلغ الحد الأقصى القائم حاليًا لتجنيد قوات الاحتياط 260 ألف جندي، وذلك استنادًا إلى قرار حكومي اتُّخذ في كانون الثاني/يناير، ونصّ على أن هذا العدد مطلوب "لمواصلة عمليات الجيش الإسرائيلي في جبهات القتال وللتخفيف عن القوات التي تؤدي الخدمة".
حزب الله يصعّد هجماته
جاء ذلك في وقت صعّد فيه حزب الله من وتيرة إطلاق الصواريخ في الأيام الأخيرة، حيث وصلت بعض الرشقات إلى منطقة المركز داخل إسرائيل، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته لتوسيع العملية البرية في جنوب لبنان.
في المقابل، يدفع وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، باتجاه تعميق العملية البرية والسيطرة على مناطق ميدانية بهدف إبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع. وقد عرض كاتس هذا التوجه خلال مداولات المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر والموسع، ويحظى حتى الآن بدعم من رئيس الحكومة.
3 عرض المعرض
الحدود الاسرائيلية مع لبنان
الحدود الاسرائيلية مع لبنان
الحدود الاسرائيلية مع لبنان
(Flash90)
وبالتوازي مع ذلك، يتولى الوزير السابق رون ديرمر إدارة الاتصالات السياسية مع الحكومة اللبنانية، مع تركيز خاص على ترتيبات "اليوم التالي"، رغم أن هذه الاتصالات قد تؤثر أيضًا على طبيعة العمليات العسكرية الجارية. وقال مسؤول إسرائيلي إن المسارين العسكري والسياسي لا يتناقضان، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتنازل عن السيطرة الميدانية بهدف إبعاد التهديدات.
وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على تفكيك سلاح حزب الله بنفسها، وأن هذه المهمة قد يضطلع بها الجيش الإسرائيلي، لكن تل أبيب تبدي استعدادًا لبحث اتفاق يمنح الحكومة اللبنانية مسؤولية إدارة المنطقة بعد تفكيك الحزب.
وبحسب التقارير، تشارك الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية في الاتصالات الجارية بشأن هذا المسار. كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بأن ديرمر، الذي كُلّف بالملف اللبناني، أجرى زيارة سرية إلى السعودية ضمن هذه الجهود، فيما رفض مكتب رئيس الحكومة التعليق على هذه المعلومات.
3 عرض المعرض
قوات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان
قوات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان
قوات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان
(Flash90)
من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال إحاطة للصحافيين في موقع سقوط صاروخ في بلدة الزرازير، إن على الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني اتخاذ خطوات لوقف الهجمات التي ينفذها حزب الله من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.
وأضاف ساعر أن لبنان لم يتخذ حتى الآن خطوات جدية لوقف هذه الهجمات، مشيرًا إلى أن وزراء محسوبين على حزب الله يشاركون في الحكومة اللبنانية.
وقال أيضًا إن إسرائيل تؤيد إمكانية التوصل إلى سلام وتطبيع في المستقبل، بما في ذلك مع لبنان، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تكمن في حزب الله، الذي قال إنه يعمل وفق توجيهات من طهران وليس من بيروت، على حد تعبيره. وأضاف أن لبنان لم يقم منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بالخطوات المطلوبة لتفكيك سلاح الحزب، وأن إسرائيل تتوقع الآن خطوات جدية لوقف إطلاق النار من الجانب اللبناني.
First published: 21:52, 15.03.26