توقفت لمساعدة مصاب فكادت تفقد حياتها.. نادين إسماعيل تروي رحلة النجاة بعد حادث مروّع

خضعت نادين لسبع عمليات جراحية، فيما تركزت الإصابات بشكل أساسي في الجانب الأيمن من جسدها، بما في ذلك اليد والكتف والساق

1 عرض المعرض
نادين اسماعيل تروي قصتها لراديو الناس
نادين اسماعيل تروي قصتها لراديو الناس
نادين اسماعيل تروي قصتها لراديو الناس
(مستشفى كابلان)
بعد ثلاثة أشهر من حادث طرق مروّع كاد أن يودي بحياتها، تواصل الشابة نادين إسماعيل (22 عامًا) من بلدة الرينة رحلة علاج وتأهيل شاقة، بعدما خضعت لسبع عمليات جراحية إثر إصابتها بجروح خطيرة أثناء توقفها لتقديم المساعدة لمصاب في حادث على شارع 6.
نادين، وهي طالبة هندسة مدنية، روت تفاصيل اللحظات التي غيّرت حياتها خلال مقابلة خاصة ضمن برنامج "غرفة الأخبار" مع عفاف شيني عبر أثير راديو الناس، متحدثة عن الحادث والإصابات الخطيرة التي تعرضت لها، وصولًا إلى رحلة التعافي التي تخوضها اليوم.
نادين من الرينة تروي كيف تحولت محاولة إنقاذ مصاب إلى معركة على حياتها
"غرفة الأخبار" مع عفاف شيني
07:47
توقفت للمساعدة.. فتحولت إلى مصابة
وقالت نادين إنها كانت في طريق عودتها إلى المنزل بعد الدراسة عندما شاهدت حادث سير على شارع 6، فقررت التوقف بدافع إنساني لمساعدة المصابين، وكان هدفها تقديم الماء لهم والاتصال بطواقم الإسعاف والشرطة.
وبحسب روايتها، أوقفت مركبتها إلى جانب الطريق، قبل أن تصطدم بها مركبتان قادمتان بسرعة، لتجد نفسها خلال لحظات ملقاة على الأرض، من دون أن تدرك في البداية مدى خطورة إصاباتها.
توقف قلبها مرتين
وأوضحت نادين أن طواقم الإسعاف وصلت بعد نحو عشر دقائق، فيما حاول أشخاص كانوا في المكان إبقاءها مستيقظة إلى حين وصول الطواقم الطبية، قبل أن تفقد وعيها بعد نقلها إلى سيارة الإسعاف.
وكشفت أن قلبها توقف عن النبض مرتين، ما استدعى إجراء عمليات إنعاش لها. وعند وصولها إلى المستشفى، لم يكن هناك نبض في يدها وقدمها اليمنى، الأمر الذي دفع الطواقم الطبية في مرحلة أولى إلى طرح احتمال البتر.
إلا أن الأطباء تمكنوا لاحقًا من رصد نبض ضعيف، ما أتاح إنقاذ الأطراف وتجنب البتر.
سبع عمليات ورحلة تأهيل طويلة
وخضعت نادين لسبع عمليات جراحية، فيما تركزت الإصابات بشكل أساسي في الجانب الأيمن من جسدها، بما في ذلك اليد والكتف والساق.
وبعد رحلة علاج طويلة، بدأت حالتها تتحسن تدريجيًا، واستعادت القدرة على تحريك يدها، فيما تواصل حاليًا برنامج تأهيل مكثف في مركز متخصص، على أمل استعادة قدراتها والعودة تدريجيًا إلى حياتها الطبيعية خلال الأشهر المقبلة.
"عائلتي وأصدقائي كانوا قوتي"
وتحدثت نادين عن الأثر النفسي للحادث، مشيرة إلى أنها عاشت في البداية حالة من الصدمة وصعوبة في استيعاب ما جرى، قبل أن تبدأ تدريجيًا بالتأقلم مع واقعها الجديد.
وأكدت أن دعم عائلتها وأصدقائها شكّل عنصرًا أساسيًا في رحلة التعافي، وخصّت بالذكر شقيقها الذي وضع عمله ودراسته جانبًا ليبقى إلى جوارها ويعتني بها يوميًا خلال المرحلة الصعبة.
رسالة بعد تجربة كادت تودي بحياتها
ورغم أن الحادث وقع أثناء محاولتها مساعدة آخرين، شددت نادين على أنها لا تدعو إلى الامتناع عن تقديم المساعدة، بل إلى القيام بذلك مع اتخاذ أقصى درجات الحذر وضمان السلامة الشخصية أولًا.
وقالت إن التجربة جعلتها تعيد النظر في الكثير من تفاصيل الحياة، بعدما انتقلت خلال لحظة من شابة مستقلة تعتمد على نفسها إلى شخص يحتاج إلى مساعدة الآخرين حتى في بعض الأمور اليومية البسيطة.
وبين سبع عمليات جراحية، ولحظات فقدان النبض، واحتمال البتر الذي تم تجاوزه، تواصل نادين اليوم رحلة التأهيل بإصرار على استعادة حياتها ودراستها، بعد تجربة بدأت بمحاولة إنسانية لمساعدة مصاب وانتهت بمعركة طويلة من أجل النجاة والتعافي.