واشنطن تصعّد حصارها المالي على إيران وتستهدف قنوات بمليارات الدولارات

ادعت واشنطن أن من بين عملاء البنك شركات واجهة استُخدمت لصالح وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري، بهدف تجاوز العقوبات وشراء أسلحة وتمويل جهات مرتبطة بطهران، إلى جانب عمليات غسل أموال، وفق المزاعم الأميركية

1 عرض المعرض
مجتبى خامنئي ودونالد ترامب
مجتبى خامنئي ودونالد ترامب
مجتبى خامنئي ودونالد ترامب
(.)
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، اتخاذ خطوات جديدة في إطار حملة الضغط المالي على إيران، شملت اقتراح حرمان فرع بنك مصر في الإمارات (Banque Misr UAE) من الوصول إلى حسابات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأميركية، على خلفية اتهامات بمعالجة معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار لصالح شركات تقول واشنطن إنها مرتبطة بشبكات “الصيرفة الموازية” الإيرانية.
وبحسب وزارة الخزانة، اقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) فرض القيود على الفرع الإماراتي للبنك المصري، في خطوة من شأنها، في حال اعتمادها نهائيًا، تقييد وصوله إلى النظام المالي الأميركي.
وقالت الوزارة إن البنك عالج، خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني 2024 وحتى يونيو/حزيران 2026، معاملات مالية بنحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُشتبه بارتباطها بشبكات مالية تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات.
وادعت واشنطن أن من بين عملاء البنك شركات واجهة استُخدمت لصالح وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري، بهدف تجاوز العقوبات وشراء أسلحة وتمويل جهات مرتبطة بطهران، إلى جانب عمليات غسل أموال، وفق المزاعم الأميركية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن سبق أن حذرت الجهات التي تساعد إيران من أنها قد تفقد إمكانية الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي، مضيفًا أن البنك “اختار اكتشاف ذلك بالطريقة الصعبة”.
عقوبات وحملة ضغط اقتصادي وفي خطوة موازية، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رضا محمد تائيدي، مدير فرع بنك “ملي” الإيراني في دبي، متهمة إياه بمساعدة الحرس الثوري وفيلق القدس في تحويل مليارات الدولارات وتمويل جهات مرتبطة بإيران في المنطقة.
كما شملت العقوبات شركة Kameng Trading Limited، ومقرها هونغ كونغ، والتي تتهمها السلطات الأميركية بالمشاركة في غسل أموال لصالح شركة صرافة إيرانية.
وأكدت الخزانة الأميركية أن الإجراءات المقترحة بحق فرع بنك مصر في الإمارات لم تدخل حيز التنفيذ النهائي بعد، إذ ستخضع لفترة لتلقي ملاحظات الجمهور قبل اتخاذ قرار بشأن اعتمادها.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن حملة الضغط الاقتصادي على إيران مستمرة “بكامل قوتها”، وإن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تشديد الضغوط المالية على طهران.
واتهم بيغوت بنك “ملي” الإيراني بأداء دور مالي مهم لصالح القوات المسلحة الإيرانية، بما يشمل فيلق القدس التابع للحرس الثوري ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل استهداف قنوات التمويل التي ترى أنها تتيح لطهران مواصلة أنشطتها.
وتأتي الخطوات الجديدة ضمن مساعٍ أميركية متواصلة لتضييق قدرة إيران على استخدام شبكات مالية وشركات وسيطة للوصول إلى النظام المالي الدولي والالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.