حققت الأغنية الخيرية "Lullaby" (تهويدة)، التي أطلقتها مبادرة "Together For Palestine"، نجاحاً استثنائياً بتصدرها قائمة المبيعات الرقمية الرسمية في بريطانيا خلال أسبوع عيد الميلاد لعام 2025. وتجمع الأغنية بين أكثر من 15 فناناً بريطانياً وفلسطينياً، بهدف جمع التبرعات لصالح المؤسسات الإغاثية العاملة في قطاع غزة، وسط استمرار الأزمة الإنسانية والجرائم التي يتعرض لها السكان للعام الثاني على التوالي.
الأغنية من إنتاج بنجي بي، كيران برنت، وهنري ديفيز، وتتميز بمشاركات بارزة من فنانين عالميين مثل براين إينو، ناي برغوثي، نينيه شيري، لي-آن بينوك، ومابل. العمل مستوحى من الأغنية الفولكلورية الفلسطينية "يما مويل الهوى"، ويتضمن كلمات مستوحاة من أعمال الشاعر الراحل محمود درويش، فيما صاغ الفنان بيتر غابرييل الكلمات الإنجليزية للعمل الذي وضعت رؤيته الفنية المصممة "إيس ديفلين".
تعاون فني عالمي لدعم الإغاثة الإنسانية
تهدف هذه المبادرة إلى توجيه كافة الأرباح لصالح صندوق "Together For Palestine" التابع لمؤسسة "Choose Love"، والذي يدعم ثلاث منظمات فلسطينية رئيسية هي: مؤسسة "التعاون"، وصندوق إغاثة الأطفال الفلسطينيين (PCRF)، وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية. ويأتي هذا العمل استكمالاً للحفل الموسيقي الضخم الذي أقيم في قاعة "ويمبلي" بلندن، والذي نجح في جمع أكثر من مليوني جنيه إسترليني لصالح المساعدات الإنسانية.
تم تصوير الفيديو كليب الخاص بالأغنية في عدة مناطق بفلسطين، بما في ذلك قطاع غزة، تحت إشراف الفنانة لينا مخول وبإنتاج إبداعي من نبيل إلدركين. وتسعى مخول من خلال هذا العمل إلى تقديم صورة مغايرة للفلسطينيين، بعيداً عن مشاهد الدمار والأنقاض التي طغت على الشاشات العالمية، مؤكدة على إظهار الكرامة الإنسانية والصمود الثقافي والجمالي للشعب الفلسطيني.
1 عرض المعرض


أغنية "Lullaby" تتصدر قوائم التحميل البريطانية
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
مواجهة الصور النمطية وتحقيق أرقام قياسية
صرحت المخرجة لينا مخول بأن العالم بات يربط الفلسطينيين فقط بالركام والضحايا، ومن مسؤوليتها كفنانة كسر هذا الإطار وإظهار الجانب الإنساني أولاً. وأشارت إلى أن الفيديو يهدف لتقريب المشاهدين من حياة الفلسطينيين وقدرتهم على الصمود والتمسك بالهوية رغم "جرائم العنف" الممنهجة والظروف القاسية التي يمر بها القطاع المحاصر والضفة الغربية.
على الصعيد التجاري، نجحت الأغنية في احتلال المركز الخامس في القائمة الرسمية لسباق الأغاني البريطاني الشامل، متفوقة على أسماء عالمية كبرى مثل تايلور سويفت وإيد شيران وكايلي مينوغ، بينما تربعت على المركز الأول في قائمة "التحميلات الرقمية". وأكد القائمون على المبادرة أن هذا النجاح يعكس تحولاً جذرياً في الرأي العام البريطاني وكسراً لحواجز الصمت تجاه القضية الفلسطينية في نهاية عام 2025.
تفاصيل الإنتاج والرسالة الثقافية للعمل
شارك في أداء "Lullaby" نخبة من الأصوات العالمية مثل سيليست، ودان سميث من فرقة "Bastille"، وجوقة لندن المجتمعية، بالإضافة إلى نادين شاه ولانا لباني. وقد تم اختيار العمل الفني للغلاف من إبداع الفنانة الغزية ملاك مطر، مما يعزز الحضور الثقافي الفلسطيني في تفاصيل هذا المنتج الفني العالمي الذي لاقى تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
تأتي هذه الأغنية في وقت حرج، حيث يعاني قطاع غزة من دمار هائل طال معظم المنشآت السكنية والمرافق الحيوية. ويرى المشاركون في العمل، وعلى رأسهم براين إينو، أن الفن يمثل وسيلة قوية للتضامن الإنساني وإيصال صوت الفلسطينيين الذين يطالبون بحقهم في العيش بكرامة وحرية، بعيداً عن الاحتلال والدمار المستمر.

