أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، قُتل في الضربة الافتتاحية لعملية "زئير الأسد"، واصفا ذلك بأنه "نهاية الديكتاتور الذي حكم إيران 36 عاما بقبضة حديدية".
وقالت مصادر إسرائيلية أن العملية تم تنفيذها بـ30 صاروخا استهدف مجمعه.
وبحسب المصدر، فإن خامنئي (86 عاما) لم يكن في وضع صحي مستقر في السنوات الأخيرة، وسط تساؤلات داخل إيران وخارجها بشأن هوية خليفته المحتمل. وخلال الأشهر الماضية، وخصوصا منذ عملية "زئير الأسد"، ترددت تقارير عن بقائه في مخبأ تحت الأرض في طهران برفقة أفراد من عائلته.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في بيان مسجل إن المجمع الذي كان يوجد فيه خامنئي "دُمّر بالكامل، وربما لم يعد الطاغية موجودا"، قبل أن يؤكد المسؤول الإسرائيلي لاحقا أنه تم العثور على الجثة في الموقع المستهدف.
وكانت صور أقمار صناعية التُقطت صباح اليوم السبت لمقر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في العاصمة طهران، ونشرتها صحيفة نيويورك تايمز، قد أظهرت تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود ودمارا كبيرا في عدد من المباني داخل المجمع.
وبحسب التقرير، فإن الصور التي التقطتها شركة إيرباص تُظهر انهيار مرافق كانت مخصصة لاستقبال كبار المسؤولين، ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالموقع عقب الغارات الأخيرة.
في السياق ذاته، نقلت مصادر إسرائيلية أن الضربات الجوية، التي جاءت ضمن عملية "زئير الأسد"، استهدفت قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني، من بينهم الجنرال محمد باكبور، الذي تولى قيادة القوات بعد مقتل سلفه حسين سلامي في عملية سابقة حملت اسم "وثبة الأسد".
كما أشارت المصادر إلى أن من بين الأهداف المحتملة كل من علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وعلي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس.
طهران تتحدث عن "حرب نفسية"
وفي أول رد فعل، قالت وسائل إعلام رسمية في إيران إن رئيس العلاقات العامة في مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي اتهم، السبت، "أعداء البلاد" بشن ما وصفها بـ"حرب نفسية"، وذلك عقب تقارير إسرائيلية تحدثت عن مقتله.
ونقلت وسائل الإعلام عن المسؤول قوله إن "العدو يلجأ إلى الحرب النفسية، وعلى الجميع أن يكونوا على دراية بذلك"، في إشارة إلى ما يتم تداوله بشأن مصير خامنئي.
من هو علي خامنئي؟
آية الله علي حسيني خامنئي (ولد في 19 أبريل 1939) هو المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران منذ عام 1989، ويُعد أعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد، ويتمتع بنفوذ واسع على الأجهزة الحكومية والعسكرية والقضائية.
قبل توليه منصب المرشد الأعلى، شغل خامنئي عدة مناصب مهمة في النظام الإيراني، أبرزها رئيس الجمهورية من 1981 حتى 1989، كما تقلد مناصب قيادية في الهيئات الدينية والسياسية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
كمرشد أعلى، يشرف خامنئي على السياسات الإستراتيجية لإيران، وله دور مركزي في تحديد التوجهات الداخلية والخارجية، إضافة إلى السيطرة على المؤسسة العسكرية، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني.


