بدأ الجيش الإسرائيلي استعداداته للانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان وتسليمهما إلى الجيش اللبناني، في إطار تنفيذ الاتفاق الإطاري بين الجانبين، بينما يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء اليوم (الأحد)، مشاورات أمنية مع أعضاء الكابينت المصغر لبحث تطورات الملف.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، تقع المنطقتان في منطقة النبطية، وتنتظر إسرائيل إعلان الجيش اللبناني جاهزيته للانتشار فيهما، إضافة إلى موافقة القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" على بدء تنفيذ المرحلة التجريبية، فيما تتولى الولايات المتحدة متابعة تنفيذها والتنسيق بين الطرفين.
وينص الاتفاق الإطاري، الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي، على انسحاب إسرائيلي جزئي من "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان وتسليمها تدريجيًا للجيش اللبناني، مع بقاء القوات الإسرائيلية في معظم المواقع التي تسيطر عليها داخل الشريط الأمني إلى حين إزالة ما تصفه إسرائيل بالتهديد الذي يشكله حزب الله.
كما ينص الاتفاق على انتقال تدريجي للمسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني، بالتوازي مع تفكيك البنى العسكرية للجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، والتحقق من ذلك قبل استكمال إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية.
ويشمل الاتفاق أيضًا ملحقًا أمنيًا غير معلن يتناول آليات التنفيذ، ويتضمن التزامًا لبنانيًا بالمساعدة في البحث عن رفات المفقودين، بينهم الطيار الإسرائيلي رون أراد، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل لمواصلة المفاوضات بشأن اتفاق سلام وأمن شامل بين الجانبين. وحتى الآن، لم يُحسم الجدول الزمني للتنفيذ ولا الحجم الدقيق للمناطق التي سيشملها الانسحاب الإسرائيلي الأول.
في السياق، قال وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، اليوم في مؤتمر صحيفة "يسرائيل هيوم"، إن اسرائيل وصلت لاتفاق مع لبنان منحها شرعية من الدولة ذات السيادة وشرعية دولية للبقاء في لبنان، ضمن منطقة أمنية بعمق 8-10 كيلومترات حتى نزع سلاح حزب الله، لافتًا إلى أنه لا يعتقد أنهم سينجحون بنزعه.


