أحوال الطقس تهدد قرى كاملة في النقب بالمحو

حذّرت جهات من أن القرى العربية غير المعترف بها في النقب تواجه خطر الغرق والمحو مع كل موجة أمطار، في ظل غياب البنى التحتية الأساسية، وعلى رأسها شبكات تصريف المياه والطرق المعبدة، ما يحوّل فصل الشتاء إلى تهديد مباشر لحياة السكان ومنازلهم. 

1 عرض المعرض
فيضانات في النقب
فيضانات في النقب
فيضانات في النقب
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ)
حذّرت جهات في النقب من مخاطر جسيمة تهدد القرى العربية غير المعترف بها، مع اقتراب الأجواء الماطرة والعاصفة، مؤكدًة أن قرى كاملة مهددة بالغرق وربما "المحو" في ظل غياب البنى التحتية الأساسية.
وقال د. كايد العثامين، طبيب أمراض دم ونائب مدير قسم في مستشفى سوروكا، وأحد سكان قرية خشم زنة غير المعترف بها، إن القرى العربية في الجنوب تعيش أوضاعًا صعبة وخطرة خلال فصل الشتاء. وأضاف أن "لا بنى تحتية ولا شبكات تصريف مياه، وكل شيء مهدد بالغرق"، موضحًا أن الطرق الترابية تتحول إلى مستنقعات من الوحل تعيق الحركة وتفرض ما يشبه الحصار على السكان.
ويعيش في النقب نحو 300 ألف مواطن عربي، بينهم قرابة 100 ألف في 35 قرية غير معترف بها رسميًا من قبل الدولة، تعاني من انعدام الربط بشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى غياب الطرق المعبدة وشبكات تصريف مياه الأمطار.
وأشار العثامين إلى أن السكان يضطرون لاتخاذ خطوات بدائية لحماية منازلهم، المبنية في معظمها من مواد خفيفة وبناء غير ثابت، من الفيضانات. وقال: “المشكلة الأخطر هي طرق الوصول. الوحل يمنع المرور، وأحيانًا لا يتمكن الأطفال من الوصول إلى مدارسهم”. وأضاف أن الأمطار الغزيرة التي هطلت قبل نحو أسبوعين أدت إلى غرق عدد من البيوت، في تذكير قاسٍ بهشاشة الواقع القائم.
وأوضح أن غياب الحلول الجذرية واستمرار المماطلة الرسمية يترك القرى في حالة انتظار دائم، من دون أي أفق واضح لمعالجة شاملة لأوضاع القرى غير المعترف بها.
يأتي ذلك فيما تحوّلت القرى العربية غير المعترف بها في النقب إلى مناطق شديدة الهشاشة في الشتاء، في ظل غياب شبكات تصريف المياه والطرق المعبدة، فيما يعتمد كثير من السكان على مبانٍ مؤقتة من الصفيح والبلاستيك والخيام، ولا تصمد أمام الأمطار الغزيرة أو السيول، ما يزيد من مخاطر الأضرار والخسائر.
First published: 21:36, 28.12.25