منصور عباس لراديو الناس: العنف في المجتمع العربي تهديد وجودي ولا نريد نكبة جديدة بسبب "قرار غير حكيم"

منصور عباس يحذر من خطورة المرحلة التي يمرّ بها المجتمع العربي في ظل تفاقم جرائم القتل والعنف، مؤكّدًا أن الأوضاع الحالية تتجاوز حدود الأزمة العادية 

1 عرض المعرض
منصور عباس
منصور عباس
منصور عباس
(راديو الناس)
حذّر رئيس القائمة العربية الموحّدة، د. منصور عباس، من خطورة المرحلة التي يمرّ بها المجتمع العربي في ظل تفاقم جرائم القتل والعنف، مؤكّدًا أن الأوضاع الحالية تتجاوز حدود الأزمة العادية إلى مستوى التهديد الوجودي للمجتمع وأفراده.
وقال عباس في مقابلة برنامج "استديو الخميس" مع فراس خطيب عبر راديو الناس تعليقًا على سقوط 12 قتيلًا منذ مطلع العام: "نحن من أبناء مجتمعنا العربي، يؤلمنا ما يؤلمهم ويحزننا ما يحزنهم ونغضب لغضبهم. نحن جزء من هذا المجتمع والمسؤولية كبيرة علينا لأننا نحمل صفة القياديين".
النائب منصور عباس: لا نريد مغامرات قد تجرّ على مجتمعنا نكبة جديدة ووحدتنا يجب أن تنتقل إلى الفعل
استوديو الخميس مع فراس خطيب
11:02

بُعدان للأزمة: مسؤولية داخلية وفشل حكومي

وأوضح عباس أنّ فهم الظاهرة يجب أن يكون على مستويين: داخلي ومؤسساتي رسمي، قائلاً: "في نهاية الأمر القاتل والمقتول ابن مجتمعنا العربي. التحولات التي حدثت في مجتمعنا العربي خلال السنوات الأخيرة أفرزت هذه الظاهرة، إلى جانب ظواهر أخرى فيها نجاح وتألق نفخر به، لكن للأسف كان هناك فشل قيمي ولم نتداركه رغم مرور سنوات طويلة".
وفي المقابل وجّه نقدًا حادًا للحكومة، مضيفًا: "لا يمكن ولا يُعقل أن لا نشير إلى هذا التحول الدنيء في سياسات هذه الحكومة ومؤسساتها تجاه المجتمع العربي. المجموعات الإجرامية تطورت وتحسّن أداؤها للأسف، بينما لم تتطور الشرطة ولا القضاء ولا الحكومة في أدائها تجاه الجريمة في مجتمعنا العربي".

حول العصيان المدني والاحتجاجات الشعبية

وعن الدعوات لتنظيم عصيان مدني وإضرابات واسعة ردّ عباس بالقول: "أي نضال ميداني شعبي بأي مستوى كان هو نضال مشروع ومقبول، ولكن بشرط أن يكون له أفق سياسي حقيقي يؤدي في نهاية المطاف إلى الإطاحة بهذه الحكومة واستبدالها بحكومة أخرى".
وحذّر من المخاطر الأمنية المحتملة إذا لم تكن التحركات منضبطة ومدروسة: "لا نريد أن يتحول أي تحرك شعبي إلى نكبة جديدة لمجتمعنا العربي. هذه حكومة تتربص بنا ولا تأبه لحياتنا كعرب. قراراتنا يجب أن تكون حكيمة، فيها رؤية سياسية مستقبلية، ولسنا مع المغامرة بأرواح أبنائنا وبناتنا". وأضاف: "لا أستبعد، إذا تم استهداف مجتمعنا العربي، أن يتم قتل العشرات وربما المئات. هذه حكومة لا تتورع أبداً، والغطاء الدولي اليوم سيّئ جداً".

دعوة إلى مشاركة سياسية واسعة

ودعا عباس المواطنين العرب إلى تحمّل مسؤولياتهم السياسية، قائلاً: "آن الأوان أن نقول بشكل واضح: كل مواطن عربي عليه مسؤولية أن يشارك في العملية السياسية الانتخابية التي تؤدي إلى الإطاحة بهذه الحكومة والإتيان بأخرى ذات سياسات جديدة".
وشدّد على ضرورة الشراكة العربية في أي حكومة مقبلة: "الضامن الوحيد لتغيير السياسات هو تشكيل حكومة جديدة تكون فيها شراكة عربية حقيقية، وتلتزم هذه الحكومة بقضايا المجتمع العربي".

من شعار الوحدة إلى وحدتها الفعلية

وتوقف عباس عند مطلب الوحدة الذي يتكرر في الشارع العربي هذه الأيام، قائلاً: "نريد أن ننطلق من خطاب شعار الوحدة إلى حقيقة الوحدة. سواء كنا قائمة واحدة أو قائمتين أو عشر قوائم، لن تتحقق الوحدة الجوهرية ما لم نصل إلى درجة من التعاون والتنسيق وتقاسم الأدوار والتوقف عن المناكفات".
وأضاف: "أدعو كل الأحزاب العربية والسلطات المحلية إلى صياغة اتفاق سياسي استراتيجي ينظم العلاقة بيننا، حتى لو خضنا الانتخابات بأكثر من قائمة، على أن يكون بيننا أعلى مستوى من التنسيق".
واعترف عباس بأخطاء التجربة السابقة قائلاً: "لم نفشل في إسقاط اليمين واستبدال الحكومة، بل فشلنا في إدارة المرحلة بعد تشكيل الحكومة الجديدة واختلفنا عليها حتى أسقطناها من جديد. يجب أن نتعلم الدرس وننظر بإيجابية إلى المستقبل".