أدانت السلطة الفلسطينية ما وصفته بمحاولة إسرائيلية "للاقتلاع والاتجار بالبشر"، بعد وصول 153 فلسطينيًا إلى جنوب أفريقيا دون وثائق رسمية، وقالت إن هذه العملية تأتي في إطار محاولة إسرائيلية لدفع الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، إلى مغادرة أرضهم عبر وسطاء وشركات غير رسمية تعمل على خداعهم واستدراجهم.
وذكرت السلطة الفلسطينية أن الفلسطينيين الذين غادروا عبر مطار رامون في جنوب إسرائيل، وصلوا إلى جنوب أفريقيا عبر كينيا واحتُجزوا هناك لمدة 12 ساعة للتحقيق.
وأوضحت تقارير إعلامية أن جنوب أفريقيا، التي تقود دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، منحت هؤلاء الفلسطينيين تأشيرات إقامة لمدة 90 يومًا، بينما أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن "تقدير عميق" لموقف جنوب أفريقيا، لكنها حذرت من "جهات تعمل على الاتجار بالبشر وسفك الدماء تحت غطاء الإغاثة".
وأشارت السلطة الفلسطينية إلى مخاوف من أن تشجع هذه الرحلات مزيدًا من سكان غزة على مغادرة القطاع، معتبرة أنها جزء من مساعٍ إسرائيلية لتغيير الواقع الديموغرافي في غزة. ونقلت الجزيرة عن الصحفية نورة عودة أن المنظمة التي رتبت السفر، والمسماة "المجد يوروب"، لا تملك مقرًا فعليًا رغم تسجيل عنوان لها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس.
وفي السياق، قالت رئاسة إدارة الحدود في جنوب أفريقيا إن 130 فلسطينيًا دخلوا البلاد بينما نُقل 23 آخرون إلى دول أخرى. وأكد عمانيياز سليمان، مؤسس منظمة الإغاثة الجنوب أفريقية، أن شهادات بعض الواصلين تشير إلى أن إسرائيل تتعمد عدم ختم جوازات سفر المغادرين لإبقائهم عالقين في دول ثالثة.
من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن "منسق أعمال الحكومة في المناطق" (الإدارة المدنية) تأكيده أن دولة ثالثة وافقت على استقبال الفلسطينيين ضمن سياسة حكومية "تتيح مغادرة سكان غزة".
وفي سياق ردود الفعل، شدد ملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، نهاية الأسبوع، على رفضهم القاطع لأي مخطط يستهدف تهجير الفلسطينيين من غزة.


