تقارير: فرص الاتفاق بين واشنطن وطهران تتراجع وسط حشد عسكري غير مسبوق

تقديرات دولية تشير إلى تراجع فرص الحل الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أميركي واسع وتحذيرات من أن المواجهة باتت أقرب من الاتفاق.

2 عرض المعرض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(البيت الأبيض)
أفادت مصادر دبلوماسية وأمنية تحدثت لوكالة رويترز بأن فرص التوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج طهران النووي "تتراجع بسرعة"، في ظل حشد عسكري أميركي واسع في الشرق الأوسط، وتقديرات بأن المواجهة أصبحت "أكثر احتمالًا من الاتفاق".
حشد عسكري أميركي وتقديرات بأن المواجهة أقرب من الاتفاق
وبحسب المصادر، فإن واشنطن تعمل على بناء أحد أكبر تجمعاتها العسكرية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، حيث أرسلت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد"، وهي الأكبر والأكثر تقدمًا في العالم، إلى البحر المتوسط، إلى جانب سفن حربية وطائرات إضافية.
وأشار مسؤولون إسرائيليون ومصادر إقليمية إلى أن الفجوات بين واشنطن وطهران "غير قابلة للجسر"، وأن احتمال التصعيد العسكري في المدى القريب "مرتفع"، فيما تستعد دول الخليج أيضًا لاحتمال اندلاع مواجهة قد تهدد استقرار المنطقة.
مصادر: ترامب "محاصر" بحشده العسكري ولا يستطيع التراجع بسهولة
وقالت مصادر إقليمية لرويترز إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "محاصر" بسبب الحشد العسكري الذي أمر به، وإنه "لا يستطيع التراجع دون التنازل عن هيبته"، ما لم تقدم إيران التزامات واضحة بشأن التخلي عن طموحاتها النووية.
من جهته، اعتبر دبلوماسي أميركي سابق أن تجميع هذا الحجم من القوة العسكرية يضع الإدارة الأميركية أمام خيارين صعبين، موضحًا أنه "لا يمكن حشد كل هذه القوات ثم العودة باتفاق محدود"، محذرًا من أن أي ضربة عسكرية قد تتدهور سريعًا إلى مواجهة أوسع.
2 عرض المعرض
حاملة الطائرات الأمريكية
حاملة الطائرات الأمريكية
حاملة الطائرات الأمريكية
(الجيش الأمريكي)
رفض إيراني لمقترحات أميركية وتوقف المحادثات عند قضايا أساسية
ووفقًا لمصدر مطلع على المحادثات، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض حتى فتح رسالة أميركية تضمنت مقترحات تتعلق بالصواريخ، وأعادها إلى الوسطاء العمانيين، في خطوة عكست عمق الخلافات بين الطرفين.
وأكدت مصادر أن المفاوضات تعثرت عند قضايا جوهرية، أبرزها تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية، وتخفيف العقوبات، في وقت تطالب فيه واشنطن بمنع إيران من تخصيب اليورانيوم على أراضيها، بينما تصر طهران على اعتبار برنامجها النووي "حقًا سياديًا".
تحذيرات أميركية وغموض بشأن الهدف النهائي لأي هجوم محتمل
وكان ترامب قد حذر إيران من أنها ستواجه "أمورًا سيئة جدًا" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وأشار إلى أنه يدرس خيار تنفيذ "ضربة محدودة"، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، فيما حدد مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى تفاهم.
وفي المقابل، أعربت مصادر أوروبية وإقليمية عن شكوكها بشأن الهدف النهائي لأي عمل عسكري محتمل، متسائلة عما إذا كان الهدف هو تقويض القدرات النووية الإيرانية، أو ردع طهران، أو حتى السعي إلى تغيير النظام، محذرة من أن العمليات العسكرية "أسهل في البدء من السيطرة على نتائجها".