أزمة تتفاقم: وزارة التعليم تعترف بنقص 2,500 صف اليوم وتحذّر من ارتفاعه إلى 6,500 صف بحلول 2027

الجلسة جاءت في أعقاب توجه من جمعية "إسرائيل حوفشيت" التي حذّرت من شبهات استخدام ميزانيات مخصّصة لبناء الصفوف لأغراض أخرى غير وجهتها الأصلية

|
1 عرض المعرض
نقص الصفوف يهدد ويتمدّد حتى 2027
نقص الصفوف يهدد ويتمدّد حتى 2027
نقص الصفوف يهدد ويتمدّد حتى 2027
(Flash90)
ناقشت لجنة مراقبة الدولة في الكنيست، برئاسة عضو الكنيست ألون شوستر، تقرير مراقب الدولة لعام 2022 المتعلق بتطوير مؤسسات التعليم، بما يشمل البناء الجديد وتوسعة المباني القائمة، وذلك في أعقاب توجه من جمعية "إسرائيل حوفشيت" التي حذّرت من شبهات استخدام ميزانيات مخصّصة لبناء الصفوف لأغراض أخرى غير وجهتها الأصلية.
وخلال الجلسة، أفاد ممثلو وزارة التعليم بأن النقص الحالي في الصفوف يبلغ نحو 2,500 صف، متوقعين أن يرتفع إلى نحو 6,500 صف حتى عام 2027. كما نفوا مزاعم تحويل ميزانيات البناء لأغراض أخرى، مؤكدين أن الوزارة تُجري فحوصات رقابية دورية ومستمرة.
ارتفاع حاد بنقص الصفوف النظامية وقال رئيس اللجنة، النائب ألون شوستر، إن نقص الصفوف النظامية بلغ في سنة التقرير 10,219 صفًا في رياض الأطفال والمدارس، مسجّلًا ارتفاعًا حادًا مقارنة بعام 2017. وأشار إلى أن التقرير يكشف غياب تخطيط متعدد السنوات، ووجود فجوات بين التخطيط والتنفيذ، وانعدام آلية متابعة فعّالة لتنفيذ خطط الخمس سنوات، فضلًا عن غياب صورة شاملة لدى وزارة التعليم حول فجوات التمويل وجودة البناء بين السلطات المحلية. وأضاف شوستر أن الوزارة لا تجمع بشكل منهجي بيانات التمويل الذاتي للسلطات المحلية، ما يحول دون تكوين صورة كاملة. كما لفت إلى طلب جمعية إسرائيل حوفشيت فحص شبهات استخدام غير لائق ومتزايد لميزانيات بناء الصفوف في بناء كنُس وقاعات مناسبات ومشاريع خاصة.
لا حلول من جهته، عرض مدير الرقابة في مكتب مراقب الدولة، إيلان موريتس، نتائج التقرير، مؤكدًا أن خطط الخمس سنوات لا تقدّم حلًا للنقص المتزايد، وأن الفجوة تتسع من خطة لأخرى. وأوضح أن نسبة كبيرة من الصفوف تعمل في مبانٍ متنقلة، بعضها متقادم، مع اكتظاظ مرتفع؛ إذ تجاوز عدد الطلاب 30 طالبًا في صفوف كثيرة، مقابل متوسط نحو 23 طالبًا في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
بدوره، قال رئيس بلدية بيت شيمش، شموئيل غرينبرغ، إنه يبني 30 مدرسة بتكلفة نصف مليار شيكل، محذرًا من صعوبة تحمّل هذه الأعباء، ومشيرًا إلى أن الاعتماد على الصفوف المتنقلة يبدّد فرص البناء الدائم، وأن هناك صفوفًا تضم 40 طالبًا في ظروف غير مثالية. ودعا إلى معالجة عاجلة للأزمة.
وقدّم رؤساء سلطات محلية أخرى صورة مماثلة؛ إذ حذّر رئيس بلدية روش هعاين، راز ساغي، من نقص مستقبلي حاد وتكاليف بناء مرتفعة تشمل متطلبات التحصين، بينما أشارت ممثلة بلدية كريات موتسكين إلى نفاد احتياطي الأراضي والحاجة إلى استثمارات كبيرة ضمن التجديد الحضري، مع فجوات بين التمويل الحكومي وإمكانات التنفيذ.
"الوزارة تستغل الميزانيات بكفاءة" من جانبها، قالت نائبة المدير العام للبناء والتطوير في وزارة التعليم، كرميت هروش، إن الوزارة تستغل الميزانيات بكفاءة، مع نسبة استغلال تبلغ 85% من الخطة الحالية، معتبرة أن حالات عدم التنفيذ تعود إلى تعثّر بعض السلطات في استكمال إجراءات البناء. وأضافت أن لدى بيت شيمش تفويضات بقيمة 600 مليون شيكل غير مستغلة، وأن الوزارة تعمل بتخطيط خماسي وترافق السلطات التي تواجه عوائق. وأكدت أن الفجوة الحالية تقارب 2,500 صف وقد تتسع بنحو 4,000 صف إضافي حتى 2027.
وفي وزارة المالية، قال ممثل قسم الميزانيات دان بيكمان إنهم، مع اقتراب نهاية الخطة الحالية، يجرون مراجعة شاملة مع وزارة التعليم، مشددًا على أن أي إضافة مستقبلية يجب أن تستند إلى غطاء مهني، وأن الخطة القادمة مفتوحة للنقاش وفق ما يُبنى فعليًا على الأرض.
من جهته، قال درور ليفي، مدير مشاريع في جمعية إسرائيل حوفشيت، إن المعطيات المتوفرة لديهم تشير إلى نقص يقارب 20 ألف صف، معتبرًا أن الفجوة ناتجة عن تحويلات تمويلية منهجية. واستشهد بمثال مدرسة دينية في إلعاد، حيث طُلب تمويل 8 صفوف رغم الحاجة إلى 2.5 صف فقط، وجرى استخدام الميزانية فعليًا لأغراض أخرى.
وفي ختام الجلسة، رفض ممثلو وزارة التعليم الادعاءات بشأن استخدام غير لائق ومنهجي لميزانيات البناء، مؤكدين وجود رقابة ميدانية مستمرة، فيما أشار ممثلو وزارة المالية إلى أن المعطيات مقلقة وقد تستوجب تعزيز الأدوات التكنولوجية والرقابية.