ليبسكيِند: قبل أن أكون صحافيًا أنا يهودي وإسرائيلي

تصريح مباشر لصحافي إسرائيلي يعلن فيه تغليب هويته الوطنية على التزامه المهني، يفتح نقاشًا حادًا حول المهنية الصحافية في اسرائيل

1 عرض المعرض
كالمان ليبسكيِند
كالمان ليبسكيِند
كالمان ليبسكيِند
(Flash90)
في مقال أثار نقاشًا واسعًا، طرح "الصحافي" الإسرائيلي كالمان ليبسكيِند رئيس تحرير صحيفة "مكور ريشون" موقفًا صريحًا يعتبر فيه أن هويته الوطنية تتقدّم على التزامه المهني، في سياق تغطيته للحرب.
ويقول ليبسكيِند في مقاله إن “قبل أن أكون صحافيًا، أنا يهودي وإسرائيلي”، مضيفًا أن هذه الهوية تحسم أي تعارض محتمل بين المهنية والانتماء، معتبرًا نفسه “صحافيًا مجندًا” في زمن الحرب، على غرار الجنود والطيارين.
“الصحافة كجزء من المعركة”
ويستند الكاتب إلى سرديات تاريخية من عام 1948، ليؤكد أن الصحافة، برأيه، ليست جهة مراقبة محايدة بل “جزء من المعركة”، مشبهًا دورها بدور السلاح في الجبهة.
ويرى أن على وسائل الإعلام “رفع المعنويات” وتعزيز الصمود الداخلي، منتقدًا التغطيات التي تركز على الخسائر والضغوط اليومية، وواصفًا إياها بأنها تضر “بالمعنويات القومية” وقد تخدم العدو بشكل غير مباشر.
دعوة لصحافة “وطنية”
ويؤكد ليبسكيِند أن المطلوب من الإعلام هو تبنّي خطاب “وطني”، يعكس إنجازات الجيش ويضع الأحداث في “سياقها الصحيح”، بدل الاكتفاء بعرض المعاناة أو الانتقادات.
كما يرفض فكرة الحياد الصحافي في سياق الحرب، معتبرًا أن التعامل مع الصراع كما لو كان “بين طرفين خارجيين” يتجاهل، بحسب رأيه، الطبيعة الوجودية للصراع بالنسبة لإسرائيل.
طرح إشكالي حول المهنية
ويثير هذا الطرح إشكاليات جوهرية تتعلق بدور الصحافة وحدودها، إذ إن تقديم الهوية الوطنية على المهنية الصحافية يفتح نقاشًا حول استقلالية الإعلام وقدرته على نقل الواقع بشكل نقدي ومتوازن.
كما يطرح تساؤلات حول الفرق بين الصحافة كأداة نقل ومساءلة، وبين تحولها إلى جزء من الخطاب التعبوي، خاصة في أوقات الحروب، حيث تتصاعد الضغوط السياسية والمجتمعية على وسائل الإعلام.