في خطوة قد تشكل تحولًا في آليات التعامل مع الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي، حصل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) على موافقة مبدئية للانضمام إلى جهود مكافحة الجريمة، وذلك مقابل تخصيص ميزانية تُقدَّر بنحو مليار شيكل، فيما لا يزال تنفيذ الخطة بانتظار المصادقة النهائية من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، عقدت خلال الأسبوع الجاري جلسة خاصة لبحث الميزانية، بمشاركة سكرتير الحكومة، وممثلين عن وزارة الأمن القومي، إلى جانب مسؤولين كبار في جهاز الشاباك، حيث تمت الموافقة من حيث المبدأ على تحويل الميزانية المطلوبة للجهاز تمهيدًا لإشراكه في هذه المهمة.
وبحسب التقرير، فإن رئيس الشاباك منح الضوء الأخضر الأولي للمشاركة في مكافحة الجريمة، لكنه اشترط توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المهمة، بينما ينتظر المشروع الآن موافقة نتنياهو النهائية، التي ستسمح بإدخال الجهاز رسميًا إلى هذا الملف.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الشاباك السابق كان قد عارض إشراك الجهاز في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تشكل "منحدرًا خطيرًا" يؤدي إلى توسيع صلاحيات الشاباك نحو قضايا مدنية لا تندرج ضمن مهامه الأمنية التقليدية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعدًا غير مسبوق في جرائم العنف والقتل، إذ سُجلت خلال الأسبوع الأخير واحدة من أكثر الفترات دموية منذ بداية العام، مع وقوع جرائم قتل متتالية في قلنسوة، الطيبة، يافا، حولون، يافة الناصرة، حيفا، الرينة، اللد، ياغور، وشفاعمرو.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى 149 قتيلًا منذ مطلع عام 2026، في ظل استمرار موجة من عمليات إطلاق النار، وتفجير المركبات، وجرائم القتل، إلى جانب مقتل شاب برصاص الشرطة في اللد، الأمر الذي يفاقم أزمة الأمن الشخصي ويزيد الضغوط على الحكومة لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية لوقف نزيف الدم في البلدات العربية.


