انطلقت مساء أمس الجمعة فعاليات مهرجان تسيقونغ الدولي السنوي للفوانيس في مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، مستعرضًا فن الفوانيس المضيئة الذي يمتد تاريخه لقرون، ويُعد من أبرز المظاهر التراثية المرتبطة بالاحتفالات التقليدية في البلاد.
ويحلّ رأس السنة القمرية الجديدة هذا العام في السابع عشر من فبراير/شباط، معلنًا بداية عام الحصان وفق الأبراج الصينية. وتحتل الفوانيس مكانة رمزية خاصة في هذه المناسبة، إذ تُجسّد معاني الحظ السعيد والتوفيق، وتشكل عنصرًا أساسيًا في طقوس الاحتفال.
وشهدت ليلة الافتتاح إقبالًا واسعًا من الزوار الذين توافدوا لمشاهدة أكثر من مئتي فانوس صُنعَت يدويًا، وجسّدت أشكالًا لحيوانات وشخصيات أسطورية، إلى جانب مشاهد مستوحاة من تاريخ الصين القديم.
وقال أحد سكان المدينة، هوانغ يي، البالغ من العمر اثنين وثلاثين عامًا، إن والديه كانا يصطحبانه إلى مهرجان الفوانيس منذ طفولته، مضيفًا أن هذا الحدث يشكل جزءًا لا يتجزأ من احتفالات سكان تسيقونغ بالعام القمري الجديد، وأنه يحرص اليوم على اصطحاب طفله لمشاركة التجربة ذاتها.
وأوضح منظمو المهرجان أن إعداد الفوانيس استغرق عدة أسابيع بمشاركة نحو ألف ومئتي عامل، مشيرين إلى أن طول بعض المعروضات يصل إلى مئات الأمتار. كما لفتوا إلى أن الفوانيس صُنعت من مواد متنوعة، شملت القش والفلفل الحار وزجاجات الأدوية المعاد تدويرها، في مزج بين الحرف التقليدية والابتكار البيئي.



