أفاد تقرير لموقع أكسيوس بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقترب من حسم قرار شن حرب واسعة ضد إيران، قد تبدأ "قريبًا جدًا"، وربما خلال أيام، وسط استعدادات إسرائيلية لسيناريو تصعيد وشيك.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحملة المتوقعة ستكون "ضخمة" وقد تستمر أسابيع، مع تقديرات بأنها ستتجاوز من حيث النطاق أي مواجهة سابقة، في إطار عملية أمريكية–إسرائيلية مشتركة واسعة.
في موازاة ذلك، سُجل خلال الأيام الأخيرة ارتفاع حاد في وتيرة حشد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في ما يوصف بأنه المرحلة الأكثر كثافة منذ بدء التعزيزات قبل أكثر من شهر، عقب تهديدات أطلقها ترامب لطهران. ووفق بيانات تتبع الطيران ومصادر استخبارات مفتوحة، تتجه إلى المنطقة أسراب من مقاتلات F-22 وF-16، إلى جانب طائرات إنذار مبكر من طراز E-3 وطائرة استطلاع U-2، وصلت بعضها إلى قواعد أوروبية كنقطة عبور نحو الشرق الأوسط.
مدمرات أمريكية تصل تباعا للمنطقة
كما أُرسلت المدمرة الأمريكية USS Pinckney إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). وفي التحركات الأبرز، غادرت ما لا يقل عن 12 مقاتلة F-22 قاعدة لانغلي في ولاية فرجينيا باتجاه قاعدة ليكنهيث في بريطانيا، فيما تتجه 36 مقاتلة F-16 من قواعد في إيطاليا وألمانيا وكارولاينا الجنوبية إلى المنطقة.
كذلك هبطت طائرتا إنذار مبكر E-3 في قاعدة ميلدنهال البريطانية، بينما تتجه طائرة U-2 إضافية شرقًا. وسبق ذلك إقلاع 18 مقاتلة F-35A من قاعدة ليكنهيث إلى قاعدة موفق السلطي في الأردن، التي تحولت إلى مركز رئيسي للنشاط الجوي الأمريكي. وتضم القاعدة أيضًا مقاتلات F-15E وطائرات حرب إلكترونية EA-18G، وهي قدرات سبق أن لعبت دورًا محوريًا في عمليات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي.
12 قطعة بحرية قتالية رست بالمنطقة
على الصعيد البحري، ينشر الأسطول الأمريكي حاليًا 12 قطعة بحرية قتالية في المنطقة، بينها مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في بحر عُمان، ترافقها ثلاث مدمرات وسفن دعم. كما تتجه مجموعة حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford نحو الشرق الأوسط، وهي الآن في المحيط الأطلسي. ويُعتقد أن غواصات نووية ترافق مجموعات الحاملات، رغم أن مواقعها غير معلنة رسميًا.
ويمنح وجود حاملتي طائرات، إحداهما مزودة بمقاتلات F/A-18E/F وطائرات حرب إلكترونية EA-18G، والأخرى بمقاتلات F-35C، القيادة العسكرية الأمريكية مرونة عملياتية كبيرة وقوة نارية متنقلة. وتشير التقديرات إلى انتشار أكثر من 30 ألف جندي أمريكي في قواعد مختلفة بالمنطقة، مع احتمال وصول تعزيزات إضافية خلال الأيام المقبلة.
جولة جديدة من المحادثات بين إيران وواشنطن
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع جولة محادثات بين واشنطن وطهران عُقدت في سويسرا بوساطة عُمانية، وُصفت بأنها "بناءة" وفق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رغم استمرار الخلافات الجوهرية. ويصر ترامب على مبدأ "صفر تخصيب لليورانيوم"، مؤكدًا رفضه امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أو القدرة على إنتاجه، فيما تشدد طهران على حقها في برنامج نووي مدني.
في المقابل، صعّد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لهجته، ملوّحًا بإمكانية استهداف السفن الحربية في المنطقة.
وبحسب التقديرات، فإن حجم ونوعية القوات التي يجري حشدها حاليًا يعكسان استعدادًا فعليًا لإطلاق حملة جوية واسعة ضد إيران، إذا ما اتُّخذ القرار السياسي بذلك، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة ذات تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.


