قال رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، في مقابلة مع "راديو الناس" عقب صدور عينات انتخابات الكنيست، إن تقديرات حزبه تشير إلى إمكانية حصوله على أكثر من المقاعد السبعة التي منحته إياها العينات الأولية، مؤكدًا ضرورة انتظار النتائج الفعلية. واعتبر عباس أن نتائج العينات لا تمنح أيًا من المعسكرات حسمًا واضحًا، مشيرًا إلى أن تراجع معسكر نتنياهو لا يعني بالضرورة انتهاء ولايته رئيسًا للحكومة.
عباس: نشعر بأننا سنحصل على أكثر من 7 مقاعد
تغطية خاصة
05:27
جاءت تصريحات عباس في مقابلةعبر "راديو الناس"، مساء الثلاثاء، عقب إغلاق صناديق الاقتراع ونشر عينات التصويت الأولية، التي منحت القائمة العربية الموحدة سبعة مقاعد، وسط تقدم محدود لمعسكر التغيير على معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
عباس: نشعر بأننا سنحصل على أكثر من 7 مقاعد
وأبدى عباس تحفظه على التعامل مع نتائج العينات باعتبارها نتائج محسومة، مستذكرًا تجارب سابقة شهدت اختلافًا بين التقديرات الأولية والنتائج الفعلية للقائمة العربية الموحدة.
وقال: "تجربتنا السابقة مع استطلاعات الرأي، وحتى العينات في يوم الانتخابات، كانت تجربة قاسية ومؤلمة بصراحة. مرة يعطوننا صفرًا فنحصل على أربعة مقاعد، ومرة يعطوننا أربعة فنحصل على خمسة".
وأضاف: "هذه المرة لا أريد أن أجازف وأقول أين نقف. شعورنا أننا موجودون بأكثر من هذا الرقم، الذي هو سبعة مقاعد، ولكن ننتظر النتائج الحقيقية".
وشدد على أن الوقت لا يزال مبكرًا لتقديم قراءة نهائية لحجم تمثيل القائمة العربية الموحدة أو توزيع الأصوات بين القوائم العربية.
"مجتمعنا العربي أثبت وعيًا سياسيًا"
ووجّه عباس تحية إلى الناخبين العرب الذين شاركوا في الانتخابات، وإلى داعمي القائمة العربية الموحدة على وجه الخصوص، معتبرًا أن المشاركة جاءت رغم التحديات التي واجهتها القائمة خلال الحملة الانتخابية.
وقال: "أحيي كل أبناء مجتمعنا العرب الذين شاركوا في الانتخابات بشكل عام، والذين دعموا القائمة العربية الموحدة بشكل خاص. هذا ليس أمرًا مفروغًا منه، فقد واجهنا الكثير من الصعوبات والتحديات والاتهامات والطعن والتخوين، ولكن مجتمعنا أثبت وعيًا سياسيًا".
وأشار إلى أن المجتمع العربي اتخذ قرارًا بالمشاركة في الانتخابات، بمن في ذلك أشخاص كانوا يقاطعون الانتخابات سابقًا.
وأضاف أنه يفضل تأجيل تحليل النتائج وتوزيع الأصوات العربية إلى حين اتضاح النتائج النهائية، قائلًا: "لا أريد الدخول الآن في حسابات التقسيم داخل الأصوات العربية، لأنه من المبكر الحديث من هذا النوع".
"لا يوجد حسم.. ولا يمكن إعلان فائز برئاسة الحكومة"
وفي قراءته للمشهد السياسي الإسرائيلي بعد صدور العينات، أكد عباس أن النتائج الأولية لا تشير إلى حسم واضح بين المعسكرات.
وقال: "واضح تمامًا أمامنا أنه لا يوجد حسم في نتيجة الانتخابات على مستوى إسرائيل، ومن الصعب اليوم القول إنه يمكن الإعلان عن فائز برئاسة الحكومة".
وتطرق إلى تراجع معسكر نتنياهو مقارنة بقوته البرلمانية السابقة، موضحًا أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة انتهاء وجود نتنياهو في رئاسة الحكومة.
وأضاف: "نتنياهو كان لديه 68 عضوًا في الكنيست، والآن يبدو أن لديه 50، ولكنه قد يستمر رئيسًا للحكومة، إما انتقالية أو في حكومة وحدة وطنية، أو إذا تشكلت حكومة جديدة يُستبدل".
وتابع: "نتنياهو سقط، ولكنه قد يستمر رئيسًا للحكومة. هذه من مفارقات السياسة".
وتعكس هذه التصريحات قراءة عباس السياسية لنتائج العينات، وليست إعلانًا عن نتائج رسمية أو عن ترتيبات حكومية متفق عليها.
عباس: لا يمكن إدارة العمل السياسي عبر الإعلام
وفي معرض حديثه عن الاتصالات السياسية والمواقف المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، امتنع عباس عن الكشف عن تفاصيل اتصالات محتملة، مؤكدًا أن العمل السياسي خلف الكواليس يختلف عن الصورة التي تظهر في التصريحات الإعلامية.
وقال: "صدقوني، كواليس العمل السياسي مختلفة كليًا عن المشهد الموجود الآن، وعندما كنت أتحدث بثقة، كنت أتحدث أيضًا بعلم وتجربة وواقع".
وأضاف: "لا أستطيع أن أقدم لليمين هدية كل يوم. اليمين استفاد كثيرًا من حملات التحريض على المجتمع العربي".
وشدد على أهمية الثقة في إدارة العلاقات السياسية، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد الحالي.
وقال: "عنصر الثقة مهم في إدارة الشأن السياسي، خصوصًا أن الشأن السياسي معقد جدًا، ولا يمكن أن نديره عبر الإعلام. لا يمكن كلما تحدثنا مع أحد أو تحدث أحد معنا أن نخرج ونتحدث عن ذلك".
ولم يقدم عباس خلال المقابلة إعلانًا عن اتفاق سياسي أو قرار بشأن دعم أي مرشح لرئاسة الحكومة، مفضلًا التريث إلى حين اتضاح النتائج.
وتأتي تصريحات عباس في وقت أظهرت فيه العينات الأولية حصول القائمة العربية الموحدة على سبعة مقاعد، والقائمة المشتركة على ما بين عشرة وأحد عشر مقعدًا، ليبلغ مجموع التمثيل العربي المتوقع بين 17 و18 مقعدًا، وفق العينات المنشورة.


