أقرّ حزب الخضر في بريطانيا، اليوم (الأحد)، اقتراحًا يعتبر الصهيونية "أيديولوجيا عنصرية"، ويدعو إلى التخلي عن حل الدولتين لصالح إقامة دولة فلسطينية واحدة تضمن حقوقًا متساوية لجميع المجموعات الدينية والإثنية.
وصوّت 1,022 من أعضاء الحزب لصالح الاقتراح، مقابل 813 عارضوه، خلال مؤتمر الحزب المنعقد في مدينة برايتون. وينص الاقتراح على تحويل موقف الحزب رسميًا إلى موقف مناهض للصهيونية، كما يتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية واحدة تكون القدس عاصمتها، مع ضمان المساواة في الحقوق لجميع سكانها.
انقسام داخل الحزب
وأثار القرار خلافًا داخل الحزب بين عدد من نوابه وأعضائه اليهود، فيما حذّر معارضوه من أن الصياغة قد تؤدي إلى إجراءات حزبية بحق أعضاء يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة.
ورفض المؤتمر، بأغلبية 1,026 صوتًا مقابل 684، تعديلاً كان يهدف إلى توفير حماية للأعضاء اليهود المنخرطين في منظمات أو مؤسسات تعرف نفسها بأنها صهيونية، بينها بعض الكنس والجماعات الدينية.
وكان زعيم الحزب، زاك بولانسكي، قد أبدى تحفظه على بعض بنود المقترح، ولا سيما رفض حل الدولتين، وقال إن الحزب لا ينبغي أن يحدد شكل التسوية السياسية المستقبلية، وإنما أن يركز على ضمان المساواة في الحقوق للإسرائيليين والفلسطينيين. وحين سُئل بولانسكي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عما إذا كان يؤيد "حق إسرائيل في الوجود"، تجنب الإجابة بنعم أو لا، وقال إن "البشر لهم حق في الوجود".
تحذيرات من إبعاد أعضاء يهود
وأعربت منظمات يهودية بريطانية عن رفضها للقرار، وحذرت من أنه قد يخلق بيئة عدائية تجاه يهود داخل الحزب وخارجه. وقالت أليس بنجامين، من منظمة "الخضر اليهود"، إنها انتقلت من مرحلة كان الحزب يصفق فيها عام 2021 لتبني إرشادات ضد معاداة السامية، إلى وضع صوّت فيه أكثر من ألف عضو ضد تعديل قالت إنه يهدف إلى حماية أعضاء يهود.
كذلك وصفت حركة اليهودية التقدمية في بريطانيا القرار بأنه "معاد للسامية في صياغته وقصده".
الخارجية الإسرائيلية تهاجم القرار
من جهتها، هاجمت وزارة الخارجية الإسرائيلية القرار بشدة، وادعت أن حزب الخضر تحول إلى "جهة داعمة للإرهاب"، وادعت أن القرار يمنح شرعية لـ"الكفاح المسلح"، وأن الدعوة إلى دولة فلسطينية واحدة "من النهر إلى البحر" تعني إنهاء وجود إسرائيل كدولة يهودية.
ودعت الخارجية الإسرائيلية الأحزاب البريطانية، وفي مقدمتها حزب العمال الحاكم، إلى رفض القرار بشكل واضح.
يذكر أن حزب الخضر يملك حاليًا خمسة نواب في مجلس العموم البريطاني من أصل 650 مقعدًا، فيما تشير استطلاعات رأي إلى تنامي شعبيته في بريطانيا.


