قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، خلال ما أُطلق عليها "جلسة 40 توقيعًا" في الكنيست، إن حكومته "لن تسمح لإيران بتجديد برنامجها النووي أو إعادة بناء صناعة الصواريخ الباليستية"، مشيرًا إلى أن هناك توافقًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب "حول القضايا الكبرى"، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو أن "أي هجوم على إسرائيل ستكون له عواقب وخيمة"، في إشارة إلى التهديد الإيراني، مؤكدًا أن التنسيق مع الإدارة الأميركية قائم في هذا الملف.
قانون التجنيد
وفي ما يتعلق بقانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، هاجم نتنياهو الحكومة السابقة، وقال إنها قدمت للقيادات الحريدية "ورقة فارغة"، بينما زعم أن القانون الذي تروج له حكومته الحالية لن يستدعي فرض عقوبات. وأضاف: "أؤمن بأن الجمهور الحريدي سيلتزم بالأهداف وسيؤدي الخدمة". كما أدان تصريحات عضو الكنيست يتسحاق غولدكنوبف، الذي شبّه العقوبات المفروضة على طلاب المعاهد الدينية غير المجندين بـ"النجمة الصفراء"، معتبرًا أن "إسرائيل قادرة على الحفاظ على عالم التوراة إلى جانب متطلبات الأمن".
وفي ما يخص لجنة التحقيق في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، قال نتنياهو إن اللجنة التي تدفع بها الحكومة "ستتمكن من التحقيق مع أي شخص"، محذرًا من أن لجنة يُعيَّن أعضاؤها من "معسكر واحد" ستكون منحازة، واصفًا إياها بأنها "لجنة طمس الحقائق".
وخلال الجلسة، اتهم نتنياهو المعارضة بالسعي للاعتماد على "الحركة الإسلامية"، ما دفع رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، للرد عليه بالقول: "أنت من أردت الاعتماد عليّ". فرد نتنياهو: "كان بإمكاني إقامة حكومة مع الموحدة ولم أفعل، أنتم فعلتم وستفعلون".
"قطر غيت"
من جانبه، هاجم رئيس حزب "المعسكر الرسمي" بني غانتس نتنياهو على خلفية ما يُعرف بقضية "قطر غيت"، وقال إن إيلي فلداشطاين، الذي يُشتبه بتلقيه أموالًا من قطر، كان موظفًا مقربًا من نتنياهو خلال الحرب. وأضاف: "كان إلى جانبك في أكثر اللحظات حساسية، في غرفة العمليات وفي مكتبك. أطالبك بأن تنظر إلى الجمهور وتشرح كيف جلس شخص تلقى أموالًا من قطر إلى جانبك في لحظات حاسمة لأمن إسرائيل".
وطالب غانتس نتنياهو بإقالة كل من تورط في القضية، قائلًا: "إذا كنت تعلم، فالأمر أخطر من كل ملفاتك القضائية. وإذا لم تكن تعلم، فعليك إقالة كل من كانت له صلة بذلك فورًا، دون ألعاب".
وفي السياق ذاته، أُعلن صباح اليوم عن رفع القيود المفروضة على مستشار نتنياهو، يوناتان أوريخ، ضمن القضية، وأفاد الأخير بنيته العودة إلى العمل في ديوان رئاسة الحكومة. كما أعلنت الشرطة أن ملف "قطر غيت" أُحيل إلى النيابة العامة، ويُشتبه في القضية عدد من العاملين والمقربين من نتنياهو، بينهم أوريخ، والمتحدث العسكري السابق إيلي فلداشطاين، المتهم أيضًا في قضية تسريب وثائق سرية لصحيفة "بيلد"، إضافة إلى المستشار السابق يسرائيل (شروليك) آينهورن.


