وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة إلى الشعب الأمريكي أكد فيها أن إيران "لا تكن أي عداء للمواطنين الأمريكيين"، مشددًا على أن بلاده "لم تبادر يومًا إلى إشعال حرب، بل تصدت بحزم وشجاعة لكل من اعتدى عليها"، وذلك في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وقال بزشكيان إن الولايات المتحدة "دخلت العدوان كوكيل عن إسرائيل وتحت تأثيرها وتوجيهها"، معتبرًا أن تصوير إيران كتهديد "لا يتسق مع التاريخ ولا مع حقائق الحاضر"، ومؤكدًا أن الشعب الإيراني "لا يحمل عداء تجاه الشعوب الأخرى، بما فيها شعوب أمريكا وأوروبا ودول الجوار".
وأضاف أن استهداف البنية التحتية الإيرانية "يستهدف الشعب الإيراني بشكل مباشر وله عواقب تتجاوز حدود البلاد"، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني يأتي "استنادًا إلى حق مشروع في الدفاع عن النفس وليس عملًا عدوانيًا". كما اتهم واشنطن بشن "أعمال عسكرية عدوانية غير مبررة" مرتين ضد إيران "وفي خضم المفاوضات".
وأكد الرئيس الإيراني أن الضغوط العسكرية لم تُضعف بلاده، بل "زادت من قوتها في مجالات عديدة"، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية "يؤثر على حياة الناس ومواقفهم"، متسائلًا في الوقت ذاته عن "المصالح التي يحققها الشعب الأمريكي من استمرار الحرب".
تصاعد المواجهة
وتأتي هذه التصريحات في وقت دخلت فيه المواجهة المباشرة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل مراحل حساسة، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والجوية التي طالت مدنًا إيرانية، بينها *طهران وأصفهان وكراج، مقابل إطلاق رشقات صاروخية باتجاه تل أبيب وقواعد أمريكية في المنطقة.
كما تتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية متسارعة، شملت طرح مقترحات أمريكية لوقف الحرب وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب جهود وساطة إقليمية ودولية متواصلة، في ظل مؤشرات متزايدة على استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين رغم التصعيد العسكري الجاري.


