واشنطن تعلن انتهاء القتال مع إيران قانونيًا وطهران تتحرك لاستعادة قدراتها الصاروخية

قانون صلاحيات الحرب يضع إدارة ترامب أمام مهلة دستورية، وتقارير أمريكية تتحدث عن خطط عسكرية جديدة إذا انهارت الهدنة

1 عرض المعرض
مخزون صواريخ "توماهوك" ينفذ مع استمرار الحرب ضد إيران
مخزون صواريخ "توماهوك" ينفذ مع استمرار الحرب ضد إيران
مخزون صواريخ "توماهوك" ينفذ مع استمرار الحرب ضد إيران
(AI)
قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في أواخر شباط/ فبراير، "انتهت"، وذلك في ظل القيود التي يفرضها قانون صلاحيات الحرب على قدرة الرئيس الأمريكي على مواصلة العمليات العسكرية من دون العودة إلى الكونغرس.
وأوضح المسؤول أن الطرفين اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين ابتداءً من السابع من نيسان/ أبريل، قبل أن يجري تمديده لاحقًا، مشيرًا إلى أنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية منذ ذلك التاريخ.

مهلة قانونية تضغط على إدارة ترامب

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إدارة ترامب مهلة قانونية ترتبط بـ"قرار صلاحيات الحرب"، وهو قانون فيدرالي يقيّد قدرة الرئيس على الاستمرار في عمليات عسكرية لأكثر من 60 يومًا من دون تفويض من الكونغرس.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المهلة الرسمية انتهت بعد مرور 60 يومًا على بدء الحرب في 28 شباط/ فبراير، ما يعني أن الإدارة الأمريكية مطالبة، من الناحية القانونية، إما بالحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة العمليات، أو الإعلان رسميًا عن إنهاء الحرب.
غير أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث كان قد اعتبر أن وقف إطلاق النار، الذي بدأ في السابع من نيسان/ أبريل وجرى تمديده أكثر من مرة، أدى عمليًا إلى تعليق أو تجميد "ساعة" مهلة الستين يومًا. إلا أن مسؤولًا كبيرًا في الإدارة قال لاحقًا إن وقف القتال جاء بالفعل لأسباب مرتبطة بهذا القانون.

خطط عسكرية جديدة على الطاولة

ورغم إعلان انتهاء القتال، تشير تقارير أمريكية إلى أن المسار العسكري لم يُطوَ نهائيًا. فقد تحدثت تقارير عن إحاطة قدمها قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، للرئيس ترامب بشأن خطط عملياتية جديدة ضد إيران.
وتشمل إحدى الخطط، وفق التقارير، موجة ضربات قصيرة ومكثفة قد تطال أهدافًا بنيوية، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. كما طُرحت خطة أخرى تتعلق بالسيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وهي خطوة قد تتطلب مشاركة قوات برية.

إيران تستغل الهدنة لإعادة بناء قدراتها

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن إيران تستغل وقف إطلاق النار لتكثيف جهودها في حفر واستخراج صواريخ باليستية وذخائر كانت مخزنة مسبقًا أو دُفنت تحت الأرض نتيجة القصف.
وبحسب مصادر مطلعة، تعتقد واشنطن أن النظام الإيراني يسعى إلى إعادة بناء قدراته الصاروخية والمسيّرة بسرعة، تحسبًا لاحتمال استئناف القتال إذا قرر ترامب العودة إلى الخيار العسكري.
وكان هيغسيث قد قال مؤخرًا إن لدى الولايات المتحدة مؤشرات على أن إيران تحاول ترميم قدراتها العسكرية، مؤكدًا أن واشنطن تراقب التحركات العسكرية الإيرانية ومواقع نقل العتاد.

تقديرات متباينة بشأن قوة إيران

ورغم تصريحات البيت الأبيض والبنتاغون التي تحدثت عن إضعاف كبير للجيش الإيراني، تشير تقديرات استخباراتية أمريكية إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء مهم من قدراتها العسكرية.
وتفيد هذه التقديرات بأن إيران ما زالت تملك عددًا كبيرًا من الصواريخ الباليستية، إضافة إلى أكثر من نصف طائرات سلاح الجو، وأكثر من نصف أسطول القطع البحرية التابعة للحرس الثوري.
وكان ترامب قد أقرّ بأن إيران لا تزال تحتفظ بجزء من ترسانتها، قائلًا إن لديها صواريخ ومسيّرات، رغم تأكيده أن معظمها دُمّر. أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فأشار إلى أن إيران ما زالت تملك نحو نصف ترسانتها الصاروخية، رغم تراجع قدراتها الاقتصادية والعسكرية.

رسائل تهديد من طهران

وفي طهران، نُشر ما قيل إنه رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنًا منذ إصابته في الضربة الأولى للحرب. وجاء في الرسالة التي تُليت عبر التلفزيون الرسمي أن مكان الأمريكيين في الخليج هو "أعماق البحر"، مع التأكيد أن عشرات الملايين من الإيرانيين سيدافعون عن القدرات النووية والصاروخية للجمهورية الإسلامية.