حذّر الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون اليوم (الاثنين)، من احتمال شنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب ضربة نووية على منشأة إيرانية تحت الأرض خلال أيام، مدعيًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس ضغوطًا مكثفة لتنفيذها.
وفي منشور مطوّل على منصة «إكس»، حصد أكثر من 55 مليون مشاهدة وأثار تفاعلًا واسعًا قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة غدًا، قال كارلسون إن الهدف المحتمل هو موقع «جبل الفأس وسط إيران، حيث تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن طهران استأنفت تخصيب اليورانيوم داخل أنفاق محصنة تحت نحو 90 مترًا من الصخور الغرانيتية. واعتبر أن الأسلحة التقليدية الأمريكية غير قادرة على تدمير الموقع، وأن الخيار العسكري الوحيد، بحسب تقديره، يتمثل في استخدام سلاح نووي.
اتهامات لنتنياهو بالضغط على ترامب
وادعى كارلسون أن نتنياهو يتواصل مع ترامب يوميًا لدفعه نحو تنفيذ الهجوم، مستشهدًا بمصدر لم يكشف هويته. وربط هذه الضغوط بنتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرًا أن نتنياهو يواجه خطر فقدان السلطة لعجزه عن تشكيل ائتلاف يحظى بأغلبية 61 عضوًا في الكنيست، وأنه يحتاج إلى استمرار الحرب للحفاظ على موقعه السياسي.
كما زعم أن نتنياهو يمارس ضغوطًا على مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف يدعمان التوجه نحو استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران.
تحذيرات من كارثة إشعاعية واقتصادية
وحذّر كارلسون من أن تنفيذ ضربة نووية على الموقع الإيراني قد يؤدي إلى انتشار تلوث إشعاعي في الخليج، ويهدد مصادر المياه التي يعتمد عليها نحو 100 مليون شخص، فضلًا عن تداعيات اقتصادية عالمية قد تطال أسواق النفط والطاقة والأسمدة.
وأضاف أن استخدام الولايات المتحدة سلاحًا نوويًا ضد إيران قد يشجع دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، محذرًا من تصعيد قد يقود إلى حرب عالمية ثالثة. وادعى أن روسيا أبلغت حكومتين على الأقل بأن الضربة الأمريكية المحتملة قد تفتح الباب أمام استخدامها أسلحة نووية ضد أوكرانيا، دون تقديم أدلة علنية تدعم هذه المزاعم.
السابع من نوفمبر موعد محتمل لاتخاذ القرار
وبحسب كارلسون، فإن ترامب قد يحسم موقفه من استخدام السلاح النووي بحلول السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي ما زال مترددًا، ويستمع إلى نائبه جيه دي فانس ومبعوثه ستيف ويتكوف، اللذين يدفعان باتجاه التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران.
وفي المقابل، لم يقدم كارلسون أدلة قابلة للتحقق بصورة مستقلة على وجود خطة أمريكية لاستخدام السلاح النووي، ولم تؤكد واشنطن أو إسرائيل صحة اتهاماته. وكان ترامب قد أكد في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنه لا يعتزم استخدام أسلحة نووية ضد إيران، رغم إشارته إلى احتمال استهداف موقع «جبل الفأس» بأسلحة تقليدية.
واختتم كارلسون منشوره بدعوة الرأي العام العالمي إلى التحرك لمنع التصعيد النووي، محذرًا من أن تداعيات أي هجوم من هذا النوع لن تقتصر على إيران أو الشرق الأوسط.


