طهران في قلب التصعيد: زيارة باكستانية مفاجئة وتحضيرات أمريكية–إسرائيلية لسيناريوهات عسكرية ضد إيران

أفادت وسائل إعلام إيرانية، السبت، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة غير معلنة

1 عرض المعرض
باكستان تقود الوساطة الأهم في العالم
باكستان تقود الوساطة الأهم في العالم
باكستان تقود الوساطة الأهم في العالم
(ai)
تشهد الساحة الإقليمية تطورات متسارعة تضع إيران مجددًا في قلب المشهد السياسي والأمني، مع تقارير عن زيارة غير معلنة لوزير الداخلية الباكستاني إلى طهران، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن استعدادات أمريكية وإسرائيلية مكثفة لاحتمال استئناف عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية في حال انهيار المسار الدبلوماسي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، السبت، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة غير معلنة، حيث من المتوقع أن يلتقي عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم وزير الداخلية الإيراني. ولم تُكشف حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن جدول الزيارة أو الملفات التي ستُطرح خلالها، ما فتح باب التكهنات حول توقيتها في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.
استعدادات واسعة النطاق وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات واسعة النطاق لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ربما خلال الأسبوع المقبل، في ظل مؤشرات متزايدة على تعثر المفاوضات السياسية.
وبحسب التقرير، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من زيارته إلى الصين ليواجه قرارًا وصفته الصحيفة بـ"المفصلي"، يتعلق بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري بعد تعثر الجهود السياسية خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن ترامب انتقاده للمقترح الإيراني الأخير، معتبرًا أنه غير مقبول، ومؤكدًا أن طهران ستواجه خيارين: التوصل إلى اتفاق أو مواجهة تداعيات خطيرة.
وفي السياق ذاته، أشار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع في الكونغرس، إلى أن الجيش الأمريكي يمتلك خطط تصعيد جاهزة "إذا لزم الأمر"، موضحًا أن عملية عسكرية سبق تعليقها قد تعود إلى الواجهة خلال فترة قصيرة.
وبحسب مصادر عسكرية تحدثت للصحيفة، فإن السيناريوهات المطروحة لا تقتصر على غارات جوية مكثفة ضد مواقع مرتبطة بالحرس الثوري والبنية العسكرية الإيرانية، بل تشمل أيضًا خيارات أكثر حساسية، من بينها عمليات خاصة تستهدف منشآت ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، أكدت طهران جاهزيتها للرد على أي تطور عسكري محتمل، حيث صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن القوات الإيرانية "جاهزة لتنفيذ الرد المناسب"، مضيفًا أن "العالم سيفاجأ" بما قد يحدث.
كما أشارت التقديرات الواردة في التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن إيران استعادت القدرة التشغيلية لمعظم مواقعها الصاروخية الممتدة على طول مضيق هرمز، ما يعيد المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية وناقلات النفط في المنطقة.
وفي إسرائيل، تتزايد التقديرات بأن المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران يقترب من مرحلة حاسمة، بالتزامن مع استمرار دراسة خيارات عسكرية تشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية الصناعية والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومات الصواريخ الإيرانية.
وبين تحركات دبلوماسية غامضة واستعدادات عسكرية متصاعدة، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، وسط ترقب لما إذا كانت الاتصالات السياسية ستنجح في احتواء التوتر، أم أن المشهد يتجه نحو مواجهة جديدة قد تتجاوز حدود الحسابات التقليدية.