ردا على اجتماع كتل المعارضة: نتنياهو يُقحم عباس والطيبي بالذكاء الاصطناعي

بينيت ولبيد وآيزنكوت وليبرمان وغولان يتعهدون بوقف الهجمات المتبادلة وتشكيل ثلاث مجموعات عمل خلال 48 ساعة، تمهيدًا للانتخابات المقررة في 27 أكتوبر 

2 عرض المعرض
قادة المعارضة الإسرائيلية يوقعون اتفاقًا انتخابيًا لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو
قادة المعارضة الإسرائيلية يوقعون اتفاقًا انتخابيًا لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو
قادة المعارضة الإسرائيلية يوقعون اتفاقًا انتخابيًا لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو
(وفقا للمادة 27أ)
أثار اجتماع قادة "كتلة التغيير" ردود فعل سياسية، بعدما نشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صورة للاجتماع، أُضيف إليها باستخدام الذكاء الاصطناعي رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس والنائب أحمد الطيبي، رغم عدم مشاركتهما فيه. وسبق ذلك نشر رئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش الصورة نفسها، معلقًا عليها بالقول: "هذا خطير".
وفي المقابل، دعا يوآف سغلوفيتش، المنضم إلى قائمة الموحدة، قادة كتلة التغيير إلى عدم التراجع أمام ما وصفه بحملة التخويف التي يقودها الليكود، مؤكدًا أن إحداث تغيير حقيقي يتطلب قيادة شجاعة وشراكة سياسية فعلية. وكتب عبر منصة X: "لن تكون لآيزنكوت حكومة دون القائمة العربية الموحدة". ويأتي موقفه في ظل رفض أفيغدور ليبرمان مشاركة الأحزاب العربية، بما فيها الموحدة، في أي ائتلاف حكومي مستقبلي، أو إقامة حكومة أقلية تعتمد على دعمها.
2 عرض المعرض
نتنياهو يضيف النائبين أحمد طيبي ومنصور عباس الى صورة كتل المعارضة ويعلّق: "آيزنكوت يشكل حكومة يسار مع الأحزاب العربية"
نتنياهو يضيف النائبين أحمد طيبي ومنصور عباس الى صورة كتل المعارضة ويعلّق: "آيزنكوت يشكل حكومة يسار مع الأحزاب العربية"
نتنياهو يضيف النائبين أحمد طيبي ومنصور عباس الى صورة كتل المعارضة ويعلّق: "آيزنكوت يشكل حكومة يسار مع الأحزاب العربية"
(منصة إكس)
من جانبه، دعا رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان إلى الاتفاق على الخطوط الأساسية للحكومة المقبلة، وتنسيق العمل بين أحزاب المعارضة لزيادة نسبة التصويت، معتبرًا أن الخلافات الحزبية يجب ألا تعرقل تشكيل بديل حكومي مشترك.
وفي سياق متصل، احتج حزب "أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس على الاجتماع، بإرسال شاحنة إلى مكان انعقاده في تل أبيب، تحمل شعار "الكتل تعرقل إسرائيل"، في تعبير عن معارضته للانقسام السياسي القائم على الاصطفاف بين الكتل.

قادة المعارضة الإسرائيلية يوقعون اتفاقًا انتخابيًا لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو

وقّع رؤساء خمسة أحزاب إسرائيلية معارضة، مساء اليوم السبت، 26 سبتمبر، وثيقة مبادئ مشتركة بعنوان "وثيقة مبادئ رؤساء أحزاب التغيير والأمل"، تتضمن التزامًا بتنسيق تحركاتهم الانتخابية، ووقف الهجمات المتبادلة، والعمل المشترك على تشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو فور انتهاء الانتخابات المقبلة.
وحملت الوثيقة توقيعات رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، ورئيس حزب "معًا" نفتالي بينيت، ورئيس المعارضة يائير لبيد، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان.
وجاء الاتفاق بعد اجتماع لقادة الأحزاب الخمسة، في أعقاب خلافات بشأن قيادة معسكر المعارضة وتوزيع الأصوات بين أحزابه، وقبل نحو شهر من انتخابات الكنيست. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق بأن الاجتماع سيُعقد في منزل لبيد بهدف تنسيق التحركات الانتخابية.

تعهد بوقف الهجمات المتبادلة حتى تشكيل الحكومة

أكد الموقعون على الوثيقة أن الانتخابات المقبلة تمثل، من وجهة نظرهم، محطة حاسمة لمستقبل إسرائيل، وأن الخلافات الأيديولوجية بينهم لن تمنعهم من العمل المشترك لتشكيل ما أسموه "حكومة الإصلاح وإعادة البناء".
وتعهد قادة الأحزاب ببذل الجهود لتوسيع قاعدة الناخبين، واستقطاب أصوات من مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي، بهدف تحقيق أغلبية برلمانية تسمح بتشكيل الحكومة المقبلة.
واتفقوا على الامتناع عن مهاجمة بعضهم بعضًا أو مهاجمة الأحزاب الشريكة في المعسكر، اعتبارًا من توقيع الوثيقة وحتى تشكيل الحكومة، إلى جانب الالتزام بالعمل المشترك فور ظهور نتائج الانتخابات.

ثلاث مجموعات عمل خلال 48 ساعة

نص الاتفاق على تشكيل ثلاث مجموعات عمل مشتركة خلال 48 ساعة من توقيعه، تتولى تنسيق الأنشطة الانتخابية وإعداد البرنامج الحكومي.
وتُكلّف المجموعة الأولى بالعمل على رفع نسبة التصويت لدى مؤيدي المعسكر، والاستعداد ليوم الانتخابات، ومتابعة الإجراءات المتعلقة بنزاهة العملية الانتخابية.
أما المجموعة الثانية، فتتولى صياغة الخطوط العريضة للحكومة المقبلة، بما يشمل قضية المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر، وتحديد مدة ولاية رئيس الحكومة، وإعداد دستور، إلى جانب وضع خطة عمل للأيام المئة الأولى من الحكومة.
وتُكلّف المجموعة الثالثة بتنسيق العمل الإعلامي بين الأحزاب الخمسة، ووضع آليات مشتركة لمواجهة الأخبار المضللة وحملات التشويه خلال الحملة الانتخابية.

خلافات القيادة خارج الاتفاق

رغم التفاهمات الجديدة، لم تتضمن الوثيقة تحديد مرشح متفق عليه لرئاسة الحكومة المقبلة، كما لم تتطرق إلى كيفية توزيع الحقائب الوزارية أو معالجة الخلافات المتعلقة بمشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف المحتمل.
ويأتي الاتفاق بعد منافسة بين آيزنكوت وبينيت على قيادة المعسكر، ترافقت مع خلافات بشأن الاستراتيجية الانتخابية. وسبق أن أبرم بينيت وليبرمان اتفاقًا لتقاسم فائض الأصوات، فيما وقع آيزنكوت اتفاقًا مماثلًا مع حزب الديمقراطيين برئاسة غولان.
واختتم القادة الخمسة وثيقتهم بالتعهد أمام الجمهور الإسرائيلي بتنفيذ بنودها، ودعوة الناخبين إلى المشاركة في الانتخابات.
First published: 21:41, 26.09.26