تحوّلت رحلة عائلية اعتيادية من بلدة طمون شمال الضفة الغربية إلى فاجعة إنسانية، بعدما قُتل أب وأم وطفلان برصاص قوات إسرائيلية، خلال عودتهم من مدينة نابلس بعد شراء ملابس عيد الفطر، وفق ما أفادت به مصادر محلية وشهادات أقارب الضحايا.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن إطلاق النار جاء عقب “اندفاع مركبة باتجاه قوة خاصة” كانت متواجدة في المكان، غير أن روايات العائلة والناجين ترسم صورة مغايرة للحادثة، وسط مطالبات بفتح تحقيق مستقل.
ذياب محاميد: إطلاق النار كان مباشرًا على المركبة دون إنذار مسبق
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
08:37
تفاصيل الحادثة
قال ذياب محاميد، أحد أقارب الضحايا، في تصريحات خاصة لراديو الناس، إن العائلة كانت عائدة ليلًا إلى منزلها بعد جولة تسوق، قبل أن تُفاجأ بوجود قوة خاصة إسرائيلية في أحد المنعطفات داخل البلدة. وأضاف أن إطلاق النار كان “مباشرًا وكثيفًا”، مشيرًا إلى أن المركبة تعرّضت لعشرات الطلقات من مسافات قريبة.
وأوضح أن الأب لم يكن يقود بسرعة، خاصة أن الطريق ضيّق ويحتوي على منعطف حاد، مؤكدًا أن إطلاق النار لم يقتصر على تعطيل المركبة، بل استهدفها بشكل كامل، ما أدى إلى مقتل أربعة من أفراد الأسرة داخلها.
ناجيان في حالة صدمة
وأسفر الهجوم عن نجاة طفلين من العائلة، وُصفت حالتهما الصحية بالمستقرة نسبيًا، رغم إصابتهما بشظايا، فيما يعانيان من صدمة نفسية شديدة جراء ما شهداه. ووفق إفادات العائلة، فقد تم سحب الطفلين من المركبة بعد إطلاق النار، قبل نقلهما لاحقًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تأخر الإسعاف وانتقادات
وأشارت شهادات العائلة إلى تأخر وصول طواقم الإسعاف إلى موقع الحادث، ما أثار تساؤلات حول إمكانية إنقاذ بعض الضحايا لو تم التدخل بشكل أسرع، وفق تعبيرهم.
مطالب بالتحقيق والمساءلة
الحادثة أثارت حالة من الغضب في الأوساط الفلسطينية، مع دعوات لفتح تحقيق دولي في ملابساتها، خاصة في ظل تضارب الروايات حول ما جرى. كما أعلنت العائلة نيتها متابعة القضية قانونيًا، رغم تشكيكها في جدوى المسارات القضائية المحلية.
أبعاد أوسع
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية، حيث تتكرر المواجهات والعمليات العسكرية، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية متزايدة، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية.


