تحذيرات من انتشار مبكر للإنفلونزا| د. زاهي سعيد لراديو الناس: التطعيم والوقاية ضروريان للحد من الإصابات والمضاعفات

 أكد الدكتور زاهي سعيد على أهمية التعامل بجدية مع المؤشرات الحالية، مشددًا على ضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية والإقبال على تلقي التطعيم ضد الإنفلونزا للحد من انتشار المرض ومضاعفاته

2 عرض المعرض
د. زاهي سعيد
د. زاهي سعيد
د. زاهي سعيد
(وزارة الصحة)
حذّرت وزارة الصحة من بدء موسم الإنفلونزا هذا العام في وقت أبكر من المعتاد، في ظل تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بالفيروس، ونسبة مرتفعة من النتائج الإيجابية بين المرضى الذين خضعوا للفحوصات في المستشفيات، ما يثير المخاوف من اتساع نطاق انتشار العدوى خلال الفترة المقبلة.
وفي مقابلة مع الإعلامي محمد أبو العز محاميد، ضمن برنامج "غرفة الأخبار" عبر راديو الناس، أكد الدكتور زاهي سعيد، مستشار المدير العام لصندوق المرضى "كلاليت"، أهمية التعامل بجدية مع المؤشرات الحالية، مشددًا على ضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية والإقبال على تلقي التطعيم ضد الإنفلونزا للحد من انتشار المرض ومضاعفاته.
د. زاهي سعيد: الإنفلونزا ليست مجرد مرض موسمي عابر والتطعيم ضروري
"غرفة الأخبار" مع محمد أبو العز محاميد
05:25
وأوضح سعيد أن الإنفلونزا ليست مجرد مرض موسمي عابر، إذ قد تتسبب بأعراض شديدة تؤثر على الحياة اليومية للمصابين وعائلاتهم، وتؤدي إلى التغيب عن العمل، فيما قد تستدعي بعض الحالات دخول المستشفى، وقد تتسبب بمضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
ارتفاع الإصابات في المستشفيات مؤشر على انتشار أوسع في المجتمع
وأشار سعيد إلى أن ارتفاع نسبة اكتشاف فيروس الإنفلونزا بين المرضى في المستشفيات يعكس انتشارًا أوسع للعدوى بين السكان، موضحًا أن الحالات التي تصل إلى المستشفيات لا تمثل سوى جزء من إجمالي الإصابات، في حين يتعافى عدد كبير من المصابين في منازلهم دون الحاجة إلى دخول المستشفى.
وأكد أن هذه المعطيات تستدعي زيادة الوعي المجتمعي واتخاذ إجراءات مبكرة للحد من انتقال الفيروس، خصوصًا مع بداية موسم الشتاء.
التطعيم من أبرز وسائل الوقاية
وشدد سعيد على أهمية تلقي التطعيم الموسمي ضد الإنفلونزا، موضحًا أنه يسهم في تقليل احتمالات الإصابة، ويحد من شدة المرض وخطر حدوث المضاعفات، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة.
وأضاف أن الجسم يحتاج عادة إلى نحو أسبوعين بعد تلقي التطعيم لتطوير الاستجابة المناعية المطلوبة، داعيًا إلى عدم تأجيل التطعيم حتى بلوغ موسم الإنفلونزا ذروته.
2 عرض المعرض
الإنفلونزا تضرب البلاد
الإنفلونزا تضرب البلاد
الإنفلونزا تضرب البلاد
(صورة موّلدة بالذكاء الاصطناعي )
إجراءات وقائية للحد من انتقال العدوى
وفيما يتعلق بالإجراءات الوقائية، دعا سعيد الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإنفلونزا إلى البقاء في منازلهم وتجنب الذهاب إلى أماكن العمل والتجمعات، بهدف تقليل احتمالات نقل العدوى إلى الآخرين.
كما أوصى بارتداء الكمامة عند الاضطرار إلى مخالطة الآخرين أثناء المرض، والحرص على تهوية الأماكن المغلقة، وتجنب زيارة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف المناعة عند ظهور أعراض تنفسية.
وأكد أن الحد من انتشار الإنفلونزا لا يقتصر على الإجراءات الطبية، بل يعتمد أيضًا على المسؤولية الشخصية والالتزام بالسلوكيات الوقائية.
متى تستدعي أعراض الإنفلونزا مراجعة الطبيب؟
وأوضح سعيد أن معظم حالات الإنفلونزا الخفيفة يمكن التعامل معها في المنزل من خلال الراحة، وشرب السوائل، واستخدام الأدوية المناسبة لتخفيف الأعراض عند الحاجة، دون ضرورة التوجه إلى العيادة في كل حالة.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من الخدمات الطبية الرقمية للحصول على الاستشارة أو الإجازة المرضية في الحالات التي لا تستدعي فحصًا حضوريًا، بما يسهم أيضًا في تقليل الاختلاط وانتقال العدوى.
في المقابل، حذّر من تجاهل الأعراض الشديدة أو غير المعتادة، مثل ضيق التنفس، والحمى المرتفعة المصحوبة بقشعريرة شديدة، والتدهور الملحوظ في الحالة العامة، أو صعوبة الكلام، مؤكدًا ضرورة طلب تقييم طبي عاجل عند ظهور مثل هذه العلامات.
وشدد على أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية تزيد خطر حدوث المضاعفات ينبغي أن يكونوا أكثر حذرًا، وأن يستشيروا الطبيب مبكرًا عند ظهور أعراض الإنفلونزا أو تدهور حالتهم.
واختتم سعيد بالتأكيد على أن طبيب العائلة هو الجهة المخولة بتقييم الحالة الصحية وتحديد الحاجة إلى علاج إضافي أو فحوصات، بما فيها التصوير بالأشعة، أو الإحالة إلى المستشفى عند الضرورة، مشددًا على أن التطعيم والالتزام بالتعليمات الوقائية والتدخل الطبي في الوقت المناسب تشكل عناصر أساسية للحد من انتشار الإنفلونزا ومضاعفاتها.