4 ملفات على طاولة ترامب: لماذا يسابق نتنياهو الزمن لعقد لقاء عاجل في البيت الأبيض؟

بحسب مصادر إسرائيلية نقلت عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن نتنياهو يسعى من خلال هذا اللقاء إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية، في مقدمتها إعادة ترميم الثقة مع ترامب 

1 عرض المعرض
نتنياهو يجتمع مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
نتنياهو يجتمع مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
نتنياهو مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
(تصوير: GPO)
يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أقرب وقت ممكن، مع تفضيل أن يتم خلال الأسبوع الجاري فور انتهاء مشاركة ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا. إلا أن ارتباطات الرئيس الأميركي بالقمة تجعل موعد الاجتماع غير محسوم حتى الآن، فيما تجري اتصالات لعقده في البيت الأبيض مباشرة بعد انتهاء القمة، مع احتمال تأجيله إلى الأسبوع المقبل.
وبحسب مصادر إسرائيلية نقلت عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن نتنياهو يسعى من خلال هذا اللقاء إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية، في مقدمتها إعادة ترميم الثقة مع ترامب بعد التوتر الذي شاب العلاقة بينهما في أعقاب الحرب مع إيران، إلى جانب التأثير في الموقف الأميركي قبيل استئناف المفاوضات النووية مع طهران، ودفع مسار التطبيع مع دول عربية، وإقناع الإدارة الأميركية بعدم المضي في صفقة بيع مقاتلات F-35 إلى تركيا.
"اللقاء الثامن" وإذا عُقد اللقاء، فسيكون الثامن بين الزعيمين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وتشير الصحيفة إلى أن آخر اجتماع بينهما، الذي عُقد في 11 فبراير داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، شكّل محطة مفصلية، بعدما عرض نتنياهو خلاله خططًا إسرائيلية للحرب على إيران، تضمنت سيناريوهات تتعلق بإسقاط النظام الإيراني، وهي خطط قالت تقارير إن مسؤولين أميركيين اعتبروها غير ناضجة وتفتقر إلى الواقعية.
وأضاف التقرير أن أحد أبرز دوافع نتنياهو للإسراع في عقد الاجتماع يتمثل في محاولة استعادة ثقة الرئيس الأميركي، بعدما سادت داخل أوساط مقربة من ترامب قناعة بأن التقديرات الإسرائيلية بشأن الحرب على إيران لم تكن دقيقة، بل إن بعض المقربين من الرئيس الأميركي يحمّلون نتنياهو مسؤولية فشل تلك الحرب.
إيران وملفات إقليمية أخرى في المقابل، تؤكد إسرائيل أن الخطط التي وضعها جهاز الموساد لم تكن تستند إلى إسقاط النظام الإيراني خلال أيام أو أثناء الحرب، وإنما على مراحل تمتد لأشهر، وتتطلب تنفيذ خطوات إضافية، بينها دعم المعارضة الكردية، وهي خطوات تقول تل أبيب إن واشنطن لم تُبدِ استعدادًا للمضي فيها.
وفي الملف الإيراني، يعتزم نتنياهو عرض معلومات استخباراتية جديدة قبل استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق نووي دائم، في محاولة لدفع الإدارة الأميركية إلى التشدد في عدد من القضايا، أبرزها إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من إيران، ومنعها من تخصيب اليورانيوم مستقبلًا، وإدراج برنامج الصواريخ الباليستية ضمن أي اتفاق، إضافة إلى تضمين وقف دعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة.
كما يتوقع أن يتناول اللقاء ملفات إقليمية أخرى، بينها لبنان، حيث يسعى نتنياهو إلى تخفيف الضغوط الأميركية المطالبة بانسحاب إسرائيل من الشريط الأمني، إلى جانب ملف قطاع غزة، إذ سيؤكد أن أي عملية لإعادة إعمار القطاع يجب أن تسبقها عملية نزع سلاحه وتفكيك حركة حماس، في وقت تشير فيه الصحيفة إلى أن واشنطن لا تؤيد في المرحلة الحالية تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة لتحقيق هذا الهدف، وتواصل في المقابل اتصالاتها مع الحركة.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، يطمح نتنياهو إلى دفع جهود توسيع اتفاقيات التطبيع مع دول عربية، إلى جانب بحث مذكرة تفاهم أمنية جديدة مع الولايات المتحدة، قد تؤدي إلى تطوير العلاقة الدفاعية بين البلدين من نموذج يعتمد على المساعدات العسكرية المباشرة إلى شراكة أوسع في مجالات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية.
ومن المتوقع أيضًا أن يناقش الجانبان الملف السوري، في ظل مساعٍ أميركية لإحياء قنوات التفاوض بين دمشق وتل أبيب، إضافة إلى محاولة إسرائيلية لإقناع ترامب بعدم إتمام صفقة بيع مقاتلات F-35 لتركيا، على خلفية التوتر المتصاعد في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.