تحولت شوارع مدينة تورنتو إلى لوحة جماهيرية نابضة بالحياة مع تدفق آلاف المشجعين نحو الملعب الذي يستضيف المواجهة المرتقبة بين المنتخب الكندي ونظيره البوسني، في افتتاح مشوار الفريقين ضمن منافسات المجموعة الثانية من كأس العالم 2026.
ومنذ ساعات الظهيرة، فرضت الأجواء الاحتفالية نفسها حول الملعب، حيث امتزجت الأعلام والأهازيج في مشهد يعكس حجم الترقب الذي يسبق واحدة من أبرز مباريات اليوم الأول من البطولة، وسط حضور جماهيري كثيف ومظاهر دعم لافتة من أنصار المنتخبين.
ويدخل أصحاب الأرض اللقاء تحت ضغط الطموح والرغبة في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الكندية، مستفيدين من الدعم الجماهيري الكبير الذي يرافق المنتخب في ظهوره المونديالي. ويأمل المنتخب الكندي في استثمار التطور الملحوظ الذي شهده خلال السنوات الأخيرة، بعد أن نجح في بناء فريق تنافسي يضم عناصر شابة تنشط في أقوى البطولات الأوروبية.
ورغم الغموض الذي أحاط بالحالة البدنية لبعض اللاعبين الأساسيين، فإن الجهاز الفني يعول على الروح الجماعية والسرعة في التحول الهجومي لتحقيق بداية مثالية تمنح الفريق دفعة قوية في مشوار البطولة.
على الجانب الآخر، يصل منتخب البوسنة والهرسك إلى المواجهة بثقة كبيرة بعد رحلة ناجحة في التصفيات، أظهر خلالها شخصية قوية وقدرة على مجاراة المنتخبات الكبرى. ويطمح الفريق الأوروبي إلى تأكيد حضوره على الساحة العالمية من خلال تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب المضيف.
ويعتمد المنتخب البوسني على مزيج متوازن يجمع بين الخبرة الدولية والطاقة الشبابية، مع التركيز على الانضباط التكتيكي والاعتماد على الهجمات السريعة، ما يجعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى هذه المواجهة التي تعد بالكثير من الإثارة والندية، في ظل رغبة مشتركة لدى المنتخبين في انتزاع أول ثلاث نقاط ووضع قدم ثابتة نحو الدور المقبل من المونديال.

