شهدت الدائرة الـ11 في ولاية نيوجيرسي تحولاً سياسياً بارزاً بفوز مرشحة الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، أناليليا ميجيا، في الانتخابات الخاصة لمجلس النواب الأمريكي. وتفوقت ميجيا، التي شغلت سابقاً منصب المدير السياسي الوطني لحملة بيرني ساندرز، على منافسها الجمهوري جو هاثاواي، لتشغل المقعد الذي شغر بانتخاب ميكي شيريل حاكمة للولاية.
ويأتي هذا الفوز ليقلص الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب إلى 218 مقابل 214 مقعداً، مما يعزز نفوذ التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
ضربة لـ "أيباك" وتحولات التيار التقدمي
يُعد انتصار ميجيا ضربة سياسية للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، التي أنفقت مبالغ ضخمة ضدها وضد خصمها في الانتخابات التمهيدية. ورغم تركيز الإعلانات الممولة من "أيباك" على قضايا محلية، إلا أن المنظمة سعت لإقصاء المرشحين الأقل دعماً للسياسات الإسرائيلية، وهو ما أدى لنتائج عكسية ساهمت في صعود ميجيا.
وهنأ السيناتور بيرني ساندرز ميجيا عبر منصة "إكس"، واصفاً إياها بأنها ستكون "إضافة تقدمية عظيمة" للقتال من أجل العدالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
سجال حول غزة واتهامات بارتكاب جرائم حرب
برزت ميجيا كصوت حاد في انتقاد العمليات العسكرية في غزة، حيث كانت المرشحة الوحيدة التي صرحت بأن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية". وخلال مناظراتها الانتخابية، دافعت عن موقفها مؤكدة أن انتقاد حكومة بنيامين نتنياهو لا يعد معاداة للسامية، مشيرة إلى أن تدمير البنية التحتية وقطع الكهرباء عن محطات تحلية المياه يمثل "جريمة حرب" وفقاً لاتفاقية جنيف.
من جانبه، حاول المنافس الجمهوري جو هاثاواي استغلال هذه التصريحات لاتهام ميجيا بمعاداة السامية، إلا أنها ردت بأن انتقاد الإدارة الإسرائيلية يماثل انتقاد إدارة دونالد ترامب، وهو حق سياسي لا يمس جوهر الدولة.
تداعيات الفوز على السياسة الخارجية
يأتي هذا التغيير في ميزان القوى داخل الكونجرس في وقت حساس؛ حيث رفض مجلس النواب مؤخراً بفارق ضئيل (213-214) قراراً كان سيمنع الرئيس ترامب من القيام بعمل عسكري ضد إيران دون موافقة الكونجرس. ومن المتوقع أن يساهم وجود ميجيا في تعزيز جبهة المشرعين المعارضين لمبيعات الأسلحة غير المشروطة لإسرائيل والتدخلات العسكرية في المنطقة.
ستقضي ميجيا الأشهر الثمانية المتبقية من ولاية شيريل، على أن تخوض انتخابات الولاية الكاملة في نوفمبر القادم، وسط توقعات بأن تكون تجربتها نموذجاً لقوة الجناح التقدمي في مواجهة جماعات الضغط التقليدية.


