باقة الغربية تتحرك ضد "الخاوة": عائلات ترفض الرضوخ للتهديدات

حراك بدأته عائلة أبو مخ واتسع بمشاركة أطر شعبية؛ الشيخ خيري إسكندر يصفه بأنه تحول في مواجهة الإتاوة، ووليد حداد يدعو إلى بحث أثر المبادرات الشعبية على الجريمة 

1 عرض المعرض
باقة الغربية
باقة الغربية
باقة الغربية
(وفق البند 27 أ)
تواصل عائلات في باقة الغربية، إلى جانب أطر شعبية، تحركاتها ضد مطالبتها بدفع الإتاوة تحت التهديد. وجاء في منشور للحراك أن "دفع الخاوة حرام شرعًا ومرفوض عُرفًا"، فيما أكد المشاركون عزمهم على مواصلة التحرك وعدم الرضوخ للتهديدات.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في باقة الغربية، الشيخ خيري إسكندر، إن الحراك بدأ بجهود من عائلة أبو مخ، قبل أن تنضم إليه اللجان الشعبية ولجان الإصلاح والسلم الأهلي. وأضاف في مقابلة مع راديو الناس: "بدأت المبادرة من العائلة نفسها، ثم تفاعلت معها الأطر الشعبية. ما يحدث اليوم هو تحول مهم، لأن العائلات تقف إلى جانب أبنائها الذين يتعرضون للتهديد بدل أن تتركهم يواجهونه وحدهم".

إسكندر: استمرار الحراك يتطلب مشاركة الأهالي

إسكندر: استمرار الحراك يتطلب مشاركة الأهالي
غرفة الأخبار مع فرات نصار
07:48
وصف إسكندر التحرك بأنه محاولة جديدة من العائلات للتصدي للابتزاز، معتبرًا أن مشاركة أفرادها تمنح المبادرة قدرة أكبر على الاستمرار. وقال: "نريد أن تقف باقة الغربية صفًا واحدًا في مواجهة العنف والإتاوة، وأن يتحول التضامن مع العائلات المستهدفة إلى موقف مجتمعي مستمر".
ووجّه إسكندر نداءً إلى المتورطين في أعمال الإجرام، قائلًا: "أنتم أبناء هذا المجتمع، وما تفعلونه يؤذي عائلاتكم وبلدكم. مكانكم في بناء المجتمع والتقدم فيه، لا في ترويع الناس". كما دعا الأهالي إلى مساندة من يتعرضون للتهديد، ومواصلة التحرك السلمي لحماية أمنهم.
وانتقد إسكندر أداء الشرطة في مواجهة الجريمة، وطرح خلال المقابلة اتهامات بشأن تعامل الأجهزة الأمنية مع حراكات شعبية سابقة. وهذه مواقف عبّر عنها، ولم يتضمن النص المتاح ردًا من الشرطة عليها.

حداد: نحتاج إلى دراسة أثر الحراك الشعبي

حداد: نحتاج إلى دراسة أثر الحراك الشعبي
غرفة الأخبار مع فرات نصار
06:27
من جانبه، قال المحاضر في علم الإجرام والمختص في علاجات الإدمان، الدكتور وليد حداد، إن مبادرات مواجهة الجريمة في بلدات عربية عدة تبرز الحاجة إلى دراسة أثر التحركات الشعبية ولجان الإصلاح بصورة منهجية.
وأضاف: "لا تكفي متابعة أعداد ضحايا الجريمة وأماكن وقوعها. نحتاج إلى أبحاث طويلة المدى تساعدنا على فهم أسباب الظاهرة، وتقييم أثر المبادرات المحلية في الحد منها". ورأى حداد أن صعوبة الحصول على بيانات من جهات رسمية تعرقل، بحسب تجربته، إجراء هذا النوع من الأبحاث.
وأشار حداد إلى أن قضية الأمن الشخصي باتت تتقدم أولويات المجتمع العربي، وهو ما يظهر، وفق قوله، في اللقاءات الانتخابية التي تعقدها الأحزاب العربية. وقال: "الناس تطرح قضية الأمن والأمان في اجتماعاتها مع المرشحين، وتريد خطوات عملية للتعامل مع الجريمة".